تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٧ - مسألة ٩ يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط
إنّ أوّل من عمل هذا العمل قوم لوط، الحديث [١] و في الجعفريات عن واثلة بن الأسقع، عن النبي (صلّى اللَّه عليه و آله) قال: سحاق النساء بينهنّ زنا [٢] و غير ذلك من الروايات الدالّة على أنّ حدّ السحق هو حدّ الزنا و أمّا ما يدلّ على رجم المحصنة صريحاً فهي صحيحة محمّد بن مسلم، قال: سمعت أبا جعفر و أبا عبد اللَّه (عليهما السّلام) يقولان: بينما الحسن بن علي (عليهما السّلام) في مجلس أمير المؤمنين (عليه السّلام)، إذ أقبل قوم فقالوا: يا أبا محمّد أردنا أمير المؤمنين، قال: و ما حاجتكم؟ قالوا: أردنا أن نسأله عن مسألة، قال: و ما هي تخبرونا بها؟ قالوا: امرأة جامعها زوجها فلمّا قام عنها قامت بحموتها، فوقعت على جارية بكر فساحقتها، فوقعت النطفة فيها فحملت، فما تقول في هذا؟ فقال الحسن (عليه السّلام): معضلة و أبو الحسن لها، و أقول: فإن أصبت فمن اللَّه و من أمير المؤمنين، و إن أخطأت فمن نفسي، فأرجو أن لا أخطئ إن شاء اللَّه: يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أوّل وهلة؛ لأنّ الولد لا يخرج منها حتّى تشقّ فتذهب عذرتها، ثمّ ترجم المرأة لأنّها محصنة، و ينتظر بالجارية حتّى تضع ما في بطنها و يردّ الولد إلى أبيه صاحب النطفة، ثمّ تجلد الجارية الحدّ، قال: فانصرف القوم من عند الحسن (عليه السّلام) فلقوا أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال: ما قلتم لأبي محمّد؟ و ما قال لكم؟ فأخبروه، فقال: لو أنّني المسئول ما كان عندي فيها أكثر ممّا قال ابني [٣] و دلالتها على كون الرجم حكم المساحقة مطلقاً مع الإحصان ظاهرة، و لا مجال لاحتمال مدخليّة مثل المورد ممّا إذا كانت المساحقة مؤثّرة في انتقال النطفة إلى
[١] وسائل الشيعة: ١٤/ ٢٦١، أبواب النكاح المحرّم ب ٢٤ ح ٣.
[٢] مستدرك الوسائل: ١٨/ ٨٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ١ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٦، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ٣ ح ١.