تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٥ - مسألة ٩ يثبت السحق و هو وطء المرأة مثلها بما يثبت به اللواط
و حكي الثاني عن الشيخ (قدّس سرّه) في النهاية بأنّه قال: ترجم المحصنة و تجلد غيرها [١]، و تبعه القاضي [٢] و ابن حمزة [٣]، و عن المسالك الميل إليه [٤] و يدلّ على الأوّل موثّقة أبان بن عثمان، عن زرارة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: السحاقة تجلد [٥] نظراً إلى ظهورها في كون المراد حدّ الجلد المقابل للرجم، و هو المائة، لوروده في الكتاب و معهوديّته في الأذهان، فلا إشكال من هذه الجهة خصوصاً مع ملاحظة كونه مقابلًا للرجم، و لم يقل أحد بأقلّ من المائة و يظهر من محكيّ المسالك الاستشكال في الاستدلال بالرواية من جهة السند بقوله: و إنّ في سند الرواية كلاماً، و من جهة الدلالة بقوله: إنّ المفرد المعرّف لا يعمّ [٦].
و يدفع الأوّل أنّ أبان بن عثمان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه، على ما قاله الكشي صاحب الرجال [٧]، و نقله العلّامة في الخلاصة [٨]، و كون مسلكه ناووسيّاً لا يقدح في اعتبار روايته بعد ظهور وثاقته و يدفع الثاني، أنّ الاستدلال لا يبتني على دعوى كون المفرد المعرّف مفيداً للعموم حتّى يمنع ذلك، بل على دعوى الإطلاق الموجود في قوله: «السحاقة» نظراً إلى أنّ أخذ الطبيعة موضوعة للحكم مع كون المولى في مقام بيان تمام ما له دخل في
[١] النهاية: ٧٠٦.
[٢] المهذّب ٢/ ٥٣١ ٥٣٢.
[٣] الوسيلة: ٤١٤.
[٤] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤١٤ ٤١٥.
[٥] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤٢٥، أبواب حدّ السحق و القيادة ب ١ ح ٢.
[٦] مسالك الأفهام: ١٤/ ٤١٤.
[٧] اختيار معرفة الرجال، المعروف برجال الكشّي: ٣٧٥ رقم ٧٠٥.
[٨] خلاصة الأقوال: ٧٤ رقم ١٢١.