تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤ - مسألة ٥ الحاكم مخيّر في القتل بين ضرب عنقه بالسيف أو إلقائه من شاهق
بناءً على كون المراد باللوطي هو اللائط أو الأعمّ، و أمّا لو كان المراد به هو الملوط كما يحتمل قويّاً فلا ارتباط لها بالمقام و ما رواه في محكي الدعائم عن أمير المؤمنين (عليه السّلام)، أنّه قال في اللواط: هو ذنب لم يعص اللَّه به إلّا قوم لوط، و هي أمّة من الأُمم، فصنع اللَّه ما ذكر في كتابه من رجمهم بالحجارة، فارجموهم كما فعل اللَّه عزّ و جل بهم [١] و العمدة في إثبات الرجم بعض الروايات المتقدّمة المصرّحة بثبوت الرجم في مورد الإحصان، فإنّ التقييد بالإحصان و إن لم يكن مفتى به كما مرّ، إلّا أنّه لا مجال لرفع اليد عن أصل الرجم المدلول عليه كما لا يخفى، فلا موقع للمناقشة في ثبوت هذه الكيفيّة في اللائط الموقب و أمّا الثاني: فيدلّ على ثبوت الكيفيّات الثلاثة الأُولى فيه أولويّته بالإضافة إلى الفاعل، و كون عمله أشدّ قبحاً و أعظم حرمة، فإذا ثبتت تلك الكيفيّات في اللائط مع كونها من أشدّها، فثبوتها في الملوط بطريق أولى و أمّا الروايات الخاصّة الواردة فيه، فهي طوائف:
الاولى: ما يدلّ على الرجم فيه، و هي رواية السكوني المتقدّمة آنفاً، و رواية يزيد ابن عبد الملك قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول: إنّ الرجم على الناكح و المنكوح ذكراً كان أو أنثى إذا كانا محصنين، و هو على الذكر إذا كان منكوحاً أحصن أو لم يحصن [٢].
و رواية زرارة المتقدّمة، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: الملوط حدّه حدّ الزاني الثانية: ما يدلّ على القتل مطلقاً، و هي رواية حمّاد المتقدّمة، و في ذيلها قال:
[١] مستدرك الوسائل: ١٤/ ٣٤١، أبواب النكاح المحرّم ب ١٥ ح ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٨، أبواب حدّ اللواط ب ١ ح ٨.