تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٩ - مسألة ٣ إذا شهد أربعة أحدهم الزوج بالزنا
مع أنّه يشمله ما دلّ على جواز شهادة كلّ من الرجل و المرأة للآخر و على الآخر، هذا، مضافاً إلى ظاهر قوله تعالى وَ الَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ [١] لظهور الاستثناء في الاتّصال، فيدلّ على أنّ الأزواج أيضاً من الشهود، مضافاً إلى أنّ الشهادات الأربعة بمنزلة الشّهادات من الأربعة، و إن كان يبعّده أوّلًا لزوم تعقّبها باللعن، و ثانياً لزوم تأخّرها عن الرمي، بمعنى كونها زائدة على أصل الرمي، و كيف كان، فلا خفاء في ظهور الآية في كون الزوج من جملة الشهود هذا، مضافاً إلى قوله تعالى وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ [٢] فإنّه يشمل الزوج و غيره، بناءً على أنّ الخطاب للحكّام نعم، قوله تعالى لَوْ لا جاؤُ عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ [٣] ظاهر في لزوم الإتيان بشهودٍ غير نفسه؛ لأنّه لا يقال: جاء الإنسان بنفسه، و لكنّ الظّاهر أظهرية الآية المتقدّمة، فلا مانع من كون الزوج أيضاً أحد الشهداء بقرينتها و أمّا الفرض الثاني: فقد وردت في المسألة رواية إبراهيم بن نعيم، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها؟ قال: تجوز شهادتهم [٤] و في سندها عباد بن كثير و هو غير موثّق.
[١] سورة النور ٢٤: ٦.
[٢] سورة النساء ٤: ١٥.
[٣] سورة النور ٢٤: ١٣.
[٤] وسائل الشيعة: ١٥/ ٦٠٦، كتاب اللعان ب ١٢ ح ١.