تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٥ - مسألة ١ إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا فادّعت أنّها بكر، و شهد أربع نساء عدول بذلك
ردّ شهادة شهود الزنا، لأنّ الجواب عن سؤال وجود البيّنتين مع وجود المعارضة في البين بقبول إحداهما معيّنة يكون المتفاهم منه عند العرف ترجيح إحداهما و ردّ الأُخرى، فاحتمال كون المراد قبول الشهادتين و الحكم بالتعارض لا ينطبق مع الرواية أصلًا. نعم لو كان المستند في المقام هي القاعدة لكان مقتضاها التعارض المذكور و بالجملة ظاهر الرواية ردّ شهادة شهود الزنا، و هو يستلزم تكذيبهم الموجب لثبوت حدّ الفرية عليهم و أمّا احتمال عود البكارة، فإن اتّكلنا عليه فاللازم إجراء حدّ الزنا على المرأة، مع أنّ المفروض درء الحدّ عنها، و أمّا عدم التعرّض له في الروايتين فلا إشعار فيه على العدم؛ لعدم كونهما في مقام بيان حكم الشهود، بل غرضهما بيان حكم المرأة من جهة ثبوت الحدّ عليها و عدمه، هذا فيما إذا شهدت النساء بالبكارة و أمّا لو ثبتت البكارة علماً من طريق التواتر و غيره، فهذا الفرض خارج عن مورد الروايتين، و لا بدّ فيه من ملاحظة القاعدة، و مقتضاها أنّه على تقدير المعارضة المتحقّقة بكون المشهود به هو الزنا قبلًا دون الدبر أو الإطلاق، و بعدم احتمال تجديد البكارة و عدم إمكانه، يثبت حدّ الفرية على الشهود؛ لاستلزام العلم بالبكارة مع الشرطين العلم بكذبهم، الموجب لثبوت حدّ الفرية عليهم و أمّا مع انتفاء أحد الشرطين فلا تتحقّق المعارضة و لا يستلزم العلم بالبكارة للعلم بكذبهم، فلا يتحقّق موضوع الفرية كما هو ظاهر بقي الكلام فيما لو ثبت جبّ الرجل المشهود عليه بالزنا أو عليها بالزنا به، و كان ثبوته في زمان لا يمكن حدوثه بعده، و الظّاهر درء الحدّ عنه أو عنها، سواء كان ثبوته بالعلم أو بالبيّنة. أما الأوّل فواضح، و أمّا الثاني فللتعارض الموجب لعدم