تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣ - مسألة ١ إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا فادّعت أنّها بكر، و شهد أربع نساء عدول بذلك
ثانيتهما: رواية زرارة، عن أحدهما (عليهما السّلام) في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا، فقالت: أنا بكر، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً، فقال: تقبل شهادة النساء [١] مع أنّ مقتضى القاعدة بعد شهادة النساء بالبكارة و حجّية شهادتهنّ في مثلها ثبوت التعارض بينها و بين شهود الزنا، و عليه فلا دليل على ثبوت الزنا حتّى يترتّب عليه الحدّ و دعوى إنّه يحتمل عود البكارة، فلا تنافي بين الشهادتين مدفوعة مضافاً إلى أنّه لا مجال لها في مقابل النصّ؛ لأنّه اجتهاد في مقابله بأنّ مجرّد الاحتمال لا ينافي تحقّق الشبهة الموجبة لدرء الحدّ، فتدبّر. و كيف كان فلا إشكال في الحكم في هذا الفرض الفرض الثاني: ما إذا شهد الشهود بالزنا مطلقاً من غير تقييد بالقبل أو بغيره، و عن المسالك [٢] ثبوت الزنا في هذا الفرض؛ لعدم المنافاة بعد احتمال كونه في الدبر و يرد عليه وضوح شمول الروايتين لهذه الصورة لو لم نقل بظهور رواية زرارة في خصوصها، مضافاً إلى انصراف الإطلاق إلى القبل الموجب لتحقّق التعارض، و إلى الشبهة الموجبة لدرء الحدّ الفرض الثالث: ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالدبر، و الظّاهر خروجه عن الروايتين، و عدم كون شهادة النساء بالبكارة أقوى من العلم بها، مع أنّه في صورة العلم لا بدّ من الحكم بالزنا و ترتيب أثر الحدّ عليه؛ لعدم المنافاة أصلًا، فلا بدّ من أن يكون الحكم كذلك في صورة الشهادة أيضاً.
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٢٦٧، كتاب الشهادات ب ٢٤ ح ٤٤.
[٢] مسالك الأفهام: ١٤/ ٣٩١.