تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٢ - مسألة ١ إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على امرأة بالزنا قبلًا فادّعت أنّها بكر، و شهد أربع نساء عدول بذلك
للفرية إن ثبت الجبّ علماً و إلّا فلا يحدّ (١).
(١) في هذه المسألة أمران:
الأمر الأوّل: أنّه إذا شهد الشهود بمقدار النصاب على أنّها زنت و ادّعت البكارة و شهدت أربع نساء عدول على ثبوتها، فهل تحدّ المرأة حدّ الزنا أم لا؟ فنقول: فيه فروض ثلاثة:
الأوّل: ما إذا شهد الشهود بالزنا المقيّد بالقبل، و الحكم فيه هو درء الحدّ عنها فتوًى و نصّاً، أمّا الفتوى فقد قال في الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل في الرياض [١]: إجماعاً على الظّاهر المصرّح به في التنقيح [٢]، [٣] و أمّا النصّ فهي روايتان:
إحداهما: رواية السكوني إسماعيل بن أبي زياد المعتبرة، عن أبي عبد اللَّه، عن أبيه، عن عليّ (عليهم السّلام) أنّه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنّها زنت، فأمر النساء فنظرن إليها فقلن: هي عذراء، فقال عليّ (عليه السّلام): ما كنت لأضرب من عليها خاتم من اللَّه، و كان يجيز شهادة النساء في مثل هذا [٤] و الجواب في الرواية شاهد على ثبوت الزنا بشهادة الشهود، و أنّه لو لم يكن في البين ادّعاء البكارة لترتّب الحدّ عليها، كما أنّ أمره (عليه السّلام) بأن تنظر النساء إليها دليل على أنّ موردها صورة ادّعائها البكارة، لا كونها بكراً جزماً، و عليه فتنطبق الرواية على المقام، و إن كان ظاهر العبارة غير ذلك كما لا يخفى.
[١] رياض المسائل: ١٠/ ٧٨.
[٢] التنقيح الرائع: ٤/ ٣٤٥ ٣٤٦.
[٣] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٦٢.
[٤] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٩٤، أبواب حدّ الزنا ب ٢٥ ح ١.