تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٧ - مسألة ٢ يدفن الرجل للرجم إلى حقويه لا أزيد، و المرأة إلى وسطها فوق ألحقوه تحت الصدر
أرادوا أن يرجموها، و يرمي الإمام، ثمّ يرمي الناس بعدُ بأحجار صغار [١] ثانيتها: موثقة سماعة، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: تدفن المرأة إلى وسطها، ثمّ يرمي الإمام، و يرمي الناس بأحجار صغار، و لا يدفن الرجل إذا رجم إلّا إلى حقويه [٢] ثالثتها: صحيحة أبي مريم، عن أبي جعفر (عليه السّلام)، المشتملة على قصّة امرأة أتت أمير المؤمنين (عليهما السّلام) و أقرّت بالزنا أربع مرّات، الدالّة على أنّه أمر بها بعد ذلك، فحفر لها حفيرة في الرحبة، و خاط عليها ثوباً جديداً، و أدخلها الحفيرة إلى الحقو و موضع الثديين [٣] هكذا في الوسائل، و لكن في الجواهر [٤]، و المحكيّ عن الوافي [٥] نقلها: «إلى الحقو دون موضع الثديين» و المناقشة في سند الرواية باعتبار اشتراك أبي مريم بين الثقة و هو أبو مريم الأنصاري، و بين غير الثقة مدفوعة بأنّ إطلاق أبي مريم ينصرف إلى الأنصاري، مع أنّ يونس بن يعقوب الراوي عنه في الرواية إنّما يروي عن الأنصاري، فالرواية صحيحة من حيث السند كما أنّ المناقشة في دلالتها من جهة اشتمالها على حكاية الفعل، و هو أعمّ من الوجوب كما يظهر من الجواهر، مدفوعة بما أشرنا إليه مراراً، من أنّه إذا كان الحاكي لذلك هو الإمام (عليه السّلام)، و كان الغرض من الحكاية بيان الحكم غاية الأمر بهذه الصورة لا يبقى مجال لهذا الاحتمال، بل هو كالبيان بنحو آخر ظاهر في إفادة
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٤، أبواب حدّ الزنا ب ١٤ ح ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٨٠، أبواب حدّ الزنا ب ١٦ ح ٥.
[٤] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٧.
[٥] الوافي: ١٥/ ٢٧٤ ٢٧٥ ح ٥٠٤٤ (١).