تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠٥ - مسألة ٩ يجب الحدّ على المريض و نحوه
تأخيرها أخّرها إلى أن يبرأ ثمّ يقيم الحدّ عليه على الكمال [١] و كيف كان، لا يشترط وصول كلّ سوط أو شمراخ إلى جسده؛ لإطلاق الأدلّة مع التعذّر عادة، نعم لا بدّ من صدق الضرب بالمجموع بحيث كان المؤثّر هو الاجتماع، بأن ينكبس بعضها على بعض حتّى يناله الألم منها ثمّ إنّ الظّاهر أنّه لا يجب، بل لا يجوز تفريق السياط على الأيّام و إن احتمله، بأن يضرب كلّ يوم بعضاً منها حتّى يستوفي؛ لإطلاق الأدلّة المزبورة، كما أنّه لا يجوز التفريق بنحو خمسين سوطاً مثلًا و خمسين بنحو الضغث، لما ذكر نعم، لو اشتمل الضغث على خمسين يضرب به دفعتين، بل لعلّه أولى من الضربة به دفعة واحدة، كما في الجواهر [٢] و لو برأ قبل أن يضرب أقيم عليه حدّ الصحيح، و إن كان في حال ثبوت الزنا مريضاً؛ لأنّ الملاك هو حال إجراء الحدّ لا حال ثبوت العمل كما هو ظاهر، كما أنّه لو برأ بعدُ لا مجال لاحتمال الإعادة، خصوصاً مع تصريح بعض الروايات المتقدّمة بأنّ ما أقيم عليه هو الحدّ الرابع: أنّه لا يؤخّر حدّ الحائض رجماً كان أو جلداً، أمّا الرجم فواضح، و أمّا الجلد فلعدم كونه مرضاً، بل حيضها يدلّ على صحّة مزاجها، نعم ورد في بعض الروايات المذكورة في المستدرك أنّه ليس على الحائض حدّ حتّى تطهر [٣]، و لكنّ الظاهر عدم تحقّق الفتوى على طبقها الخامس: أنّ الأحوط تأخير حدّ النفساء، و الظّاهر كون الاحتياط لزوميّا،
[١] التهذيب: ١٠/ ٣٣، الإستبصار: ٤/ ٢١٢.
[٢] جواهر الكلام: ٤١/ ٣٤٢.
[٣] مستدرك الوسائل: ١٨/ ١٦، أبواب مقدّمات الحدود ب ١١.