تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٣ - مسألة ٧ قالوا الحاكم بالخيار في الذمّي بين إقامة الحدّ عليه و تسليمه إلى أهل نحلته و ملّته ليقيموا الحدّ على معتقدهم
و أمّا الطائفة الثانية: فهي رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمّد، عن آبائه (عليهم السّلام): أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ (عليه السّلام) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة و النصرانيّة، فكتب (عليه السّلام) إليه: إن كان محصناً فارجمه، و إن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه، و أمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا [١] و ما رواه في كتاب الغارات عن الحارث، عن أبيه قال: بعث عليّ (عليه السّلام) محمّد بن أبي بكر أميراً على مصر، فكتب إلى عليّ (عليه السّلام) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة، و عن قوم زنادقة .. فكتب إليه عليّ (عليه السّلام): أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانيّة، و ادفع النصرانيّة إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا، و أمره في الزنادقة .. [٢] و الظّاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى، بمعنى كون الكتابة مرّة واحدة، غاية الأمر تعدّد الناقل و قد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الحمل على التخيير؛ لأنّ الظهور في كليهما ظهور إطلاقيّ، و هو موقوف على عدم وجود القرينة على التقييد، مع أنّ الطرف الآخر صالح للمقيديّة، فبقرينته يرفع اليد عن الظهور و يرتفع التعيّن من البين و يؤيّد التخيير أيضاً رواية أبي بصير، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة و أهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه، إن شاء حكم بينهم،
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٦١، أبواب حدّ الزنا ب ٨ ح ٥.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٤١٥، أبواب حدّ الزنا ب ٥٠ ح ١.