تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٢ - مسألة ١٣ لو شهد أربعة بالزنا و كانوا غير مرضيين كلّهم أو بعضهم كالفسّاق حدّوا للقذف
[مسألة ١٣: لو شهد أربعة بالزنا و كانوا غير مرضيين كلّهم أو بعضهم كالفسّاق حدّوا للقذف]
مسألة ١٣: لو شهد أربعة بالزنا و كانوا غير مرضيين كلّهم أو بعضهم كالفسّاق حدّوا للقذف. و قيل: إن كان ردّ الشهادة لأمرٍ ظاهر كالعمى و الفسق الظاهر حدّوا، و إن كان الردّ لأمر خفيّ كالفسق الخفي لا يحدّ إلّا المردود، و لو كان الشهود مستورين و لم يثبت عدالتهم و لا فسقهم فلا حدّ عليهم، للشبهة (١).
ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ [١] فإنّ ذلك كلّه اجتهاد في مقابل النصّ، مع أنّ بناء الحدود على التخفيف، و اهتمام الشارع بحفظ الأعراض و عدم هتكها يوجب التضييق المذكور. فالإنصاف ثبوت حدّ القذف مع نكول البعض بالإضافة إلى من شهد (١) في هذه المسألة فرعان:
الأوّل: ما لو كان الشهود كلّاً أو بعضاً غير مرضيّين، كما إذا كانوا فسّاقاً، و قد اختار في المتن ثبوت حدّ القذف عليهم مطلقاً، و التفصيل المذكور فيه محكيّ عن الخلاف [٢] و المبسوط [٣] و السرائر [٤] و الجامع [٥] و التحرير [٦] و هو الذي أشار إليه العلّامة في المختلف في عبارته المتقدّمة آنفاً. و وجهه أنّه مع استناد الردّ إلى أمر خفيّ لا مجال لثبوت حدّ القذف على الشاهد غير المطّلع على ذلك الأمر، و قد قال اللَّه تعالى وَ لا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى * [٧]
[١] سورة التوبة ٩: ٩١.
[٢] الخلاف: ٥/ ٣٩١ مسألة ٣٣.
[٣] المبسوط: ٨/ ٩، و لكن قال: «لا حدّ لمردود الشهادة أيضاً».
[٤] السرائر: ٣/ ٤٣٥.
[٥] الجامع للشرائع: ٥٤٧ ٥٤٨.
[٦] تحرير الأحكام: ٢/ ٢٢١، و لكن لم يذكر التفصيل.
[٧] سورة الأنعام ٦: ١٦٤.