تفصيل الشريعة- الحدود - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٢١ - مسألة ١٠ لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج
[مسألة ١٠: لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج]
مسألة ١٠: لا بدّ في شهادة الشهود على الزنا من التصريح أو نحوه على مشاهدة الولوج في الفرج كالميل في المكحلة، أو الإخراج منه من غير عقد و لا ملك و لا شبهة و لا إكراه، و هل يكفي أن يقولوا: لا نعلم بينهما سبباً للتحليل؟ قيل: نعم، و الأشبه لا، و في كفاية الشهادة مع اليقين و إن لم يبصر به وجه لا يخلو من شبهة في المقام (١).
و صحيحة محمّد بن قيس، عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: قال أمير المؤمنين (عليه السّلام): لا يجلد رجل و لا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الإيلاج و الإخراج، و قال: لا أكون أوّل الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فأجلد [١] (١) قد وقع الاختلاف في باب الشهادات أنّ مستند الشاهد في مقام تحمّل الشهادة و أدائها هل يلزم أن يكون خصوص المشاهدة بالمعنى الأعمّ من الإبصار و السماع، أو يكفي مطلق العلم و لو كان من غير طريق المشاهدة، بل من طريق التواتر أو الخبر الواحد المحفوف بالقرينة، أو يكفي مثل البيّنة و الاستصحاب؟ وجوه، بل أقوال و لكنّ الظاهر أنّ المقام و هو باب الزنا له خصوصية في باب الشهادة، نظراً إلى الروايات الكثيرة الظاهرة في ذلك:
منها: صحيحة الحلبي، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: حدّ الرجم أن يشهد أربع أنّهم رأوه يُدخل و يُخرج [٢] و منها: رواية أبي بصير، عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: حدّ الرجم في الزنا أن يشهد
[١] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧٣، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ١١.
[٢] وسائل الشيعة: ١٨/ ٣٧١، أبواب حدّ الزنا ب ١٢ ح ١.