تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧ - بقي الكلام في امور
أن يتزوّج المرأة، أينظر إليها؟ قال: نعم، إنّما يشتريها بأغلى الثمن [١].
ومن المعلوم أنّ النظر إلى الوجه داخل في مورد السؤال قطعاً.
ومنها: رواية هشام بن سالم، وحمّاد بن عثمان، وحفص بن البختري كلّهم، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها [٢]. وقد وقع التصريح بالوجه فيها.
ومنها: رواية الحسن بن السرّي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها؟ قال: نعم، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوّجها ينظر إلى خلفها وإلى وجهها [٣].
وقد استدلّ بهذه الطائفة على وجوب ستر الوجه؛ نظراً إلى أن الحكم بجواز النظر إليه قد وقع بيانه بصورة قضيّة شرطيّة، ومفهومها عدم الجواز عند عدم إرادة التزويج معها، الذي هو المفروض في محلّ البحث.
ولا يخفى أنّه لو قلنا بعدم ثبوت المفهوم للقضيّة الشرطيّة رأساً، أو بأنّ ثبوته لها إنّما هو فيما لو لم يكن الشرط وارداً لبيان الموضوع. وأمّا مع كون الشرط مسوقاً لبيان الموضوع، كما في قوله: «إن رزقت ولداً فاختنه» فلا مفهوم له، والمقام أيضاً من هذا القبيل؛ فإنّ إرادة التزويج يوجب تحقّق الموضوع للنظر؛ لأنّه لا داعي إليه بدونها، فالاستدلال بهذه الطائفة
[١] الكافي ٥: ٣٦٥ ح ١، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٣٦ ح ١.
[٢] الكافي ٥: ٣٦٥ ح ٢، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٣٦ ح ٢.
[٣] الكافي ٥: ٣٦٥ ح ٣، وعنه وسائل الشيعة ٢٠: ٨٨، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ٣٦ ح ٣.