تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - بقي الكلام في امور
فمفاد الرواية بعينه هو مفاد تلك الرواية، ولا دلالة لشيء منهما على وجوب ستر الوجه والكفّين.
ومنها: رواية ابن يقطين، عن أبي الحسن الأوّل عليه السلام قال: لا بأس بالشهادة على إقرار المرأة، وليست بمسفرة إذا عُرفت بعينها، أو حضر من يعرفها. فأمّا إن كانت لا تُعرف بعينها أو لا يحضر من يعرفها، فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى إقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها [١].
ومنها: رواية محمد بن الحسن الصفّار قال: كتبت إلى الفقيه عليه السلام في رجل أراد أن يشهد على امرأة ليس لها بمحرم، هل يجوز له أن يشهد عليها وهي من وراء الستر، ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تُشهدك وهذا كلامها، أو لا يجوز له الشهادة عليها حتّى تبرز ويثبتها بعينها؟ فوقّع عليه السلام: تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللَّه [٢].
وقد استدلّ بهما على وجوب ستر الوجه؛ فإنّ مفادهما أنّ المرأة إنّما يجوز لها أن تظهر في حال الضرورة لا غير، ولو لم يكن الستر واجباً عليها في حال، لما كان وجه للسؤال عن أنّه هل يجوز لها الحضور والظهور كذلك، أم لا، كما لا يخفى.
وأمّا النقاب، فيستر ثلثي الوجه لا أزيد، وإلّا لا تتحقّق معرفتها أصلًا،
[١] الاستبصار ٣: ١٩ ح ٥٧، تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٥ ح ٦٦٥، الكافي ٧: ٤٠٠ ح ١، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠٢، كتاب الشهادات ب ٤٣ ح ٣.
[٢] تهذيب الأحكام ٦: ٢٥٥ ح ٦٦٦، الاستبصار ٣: ١٩ ح ٥٨، الفقيه ٣: ٤٠ ح ١٣٢، وعنها وسائل الشيعة ٢٧: ٤٠١، كتاب الشهادات ب ٤٣ ح ٢.