تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٥١٣ - موارد سقوط الأذان
والجمع مستلزم لورود صلاة في وقت صلاة اخرى، فالتعرّض له لا يراد به إلّا مجرّد عدم المنع في قبال القول به.
وأمّا التعرّض لترك الأذان، فلا محمل له إلّاالسقوط، وثبوت الفرق بينه، وبين سائر الموارد التي لا يتحقّق الجمع فيها، فالإنصاف تماميّة الاستدلال بمثل هذه الروايات على السقوط. نعم، وقع الكلام في أنّه هل هو على نحو العزيمة، أو الرخصة، وسيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
بقي الكلام في امور:
الأوّل: أنّ سقوط الأذان في الموارد المذكورة هل يكون على سبيل الرخصة، أو بنحو العزيمة، أو تفصيل بين الموارد، ولابدّ قبل ذلك من التعرّض لمعنى العزيمة والرخصة.
فنقول: أمّا العزيمة، فمعناها هو عدم المشروعيّة، وثبوت الحرمة التشريعيّة لا الذاتيّة؛ ضرورة عدم ثبوت الحرمة الذاتيّة في المقام.
وأمّا الرخصة، فمعناها في نفسها هو جواز الترك وعدم لزوم الفعل، وحيث إنّ الأذان كان مستحبّاً، ولازمه جواز الترك، فالسقوط في تلك الموارد بمعنى الرخصة لابدّ وأن يكون المراد به أحد معنيين:
الأوّل: هي الكراهة في العبادات المكروهة التي لا بدل لها، كصوم يوم عاشوراء، ومرجعها إلى طروّ خصوصيّة للعبادة بعد الفراغ عن كونها عبادة راجحة في مقابل تركها، موجبة لأرجحيّة الترك، كانطباق عنوان أرجح على الترك، كالتشبّه ببني اميّة في مثال الصوم المذكور، فالصوم إن لوحظ بالإضافة إلى الترك مع قطع النظر عن الخصوصيّة المذكورة يكون راجحاً،