تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤ - ما يعتبر فيما يسجد عليه
فيخرج مثل الحنظل والخرنوب. نعم، لو تداول استعمالهما في الأدوية لشفاء بعض الأمراض- كما لا تبعد دعواه- فالظاهر حينئذٍ عدم الجواز؛ لما عرفت [١] من شمول المأكول لما يتداوى به في حال المرض.
وأمّا التبن والقصيل ونحوهما، فيجوز السجود عليهما؛ لأنّ المتبادر عند العرف من المأكول المستثنى في الروايات هو المأكول للإنسان، ولا يعمّ مأكول الحيوان، وقد عرفت أنّ الأكل في حال المخمصة والاضطرار لا يوجب صدق المأكوليّة.
وأمّا التتن، فيجوز السجود عليه وإن كان لفظ الشرب يضاف إليه، والمأكول في الدليل يكون أعمّ من المشروب، وذلك لأنّ إطلاق ذلك اللفظ عليه لا يوجب صدق كونه مأكولًا، كما لا يخفى.
وأمّا نخالة الحنطة والشعير وقشر البطّيخ ونحوه، فقد احتاط في المتن بترك السجود عليها، والوجه فيه: تعلّق الأكل بها أحياناً أو بالتبع؛ وإن لم تكن في هذه الجهة مثل قشر التفّاح والخيار الذي لا يكون أكله خروجاً عن المتعارف.
وأمّا قشر الأرُز والرمّان بعد الانفصال، فلا يبعد جواز السجود عليه كما في المتن؛ لعدم كونه مأكولًا ولا جزءاً من المأكول بعد فرض الانفصال.
الرابع: أنّه قد وقع الخلاف في جواز السجود على القطن والكتّان، والمشهور شهرة عظيمة [٢]، بل عن التذكرة والمهذّب البارع والمقتصر نسبته
[١] في ص ٤٤١.
[٢] مختلف الشيعة ٢: ١٣٠ مسألة ٧١، مدارك الأحكام ٣: ٢٤٦، كشف اللثام ٣: ٣٤١- ٣٤٢، الحدائق الناضرة ٧: ٢٤٩، جواهر الكلام ٨: ٧٠١، مستمسك العروة ٥: ٥٠١.