تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٤ - صلاة كلّ من الرجل والمرأة مع المحاذاة، أو تقدّم المرأة
فلا إشكال أيضاً في بطلان صلاة المتأخّر منهما؛ لعدم كونها واجدة لشرطها من حين الشروع فيها.
وبعبارة اخرى: لا إشكال في شمول أخبار الباب لهذا الفرض أيضاً، ومقتضى الشمول بطلان صلاة المتأخّر لا محالة وإن قلنا بصحّة صلاة المتقدّم؛ إذ لا مجال لتوهّم العكس كما هو ظاهر، فبطلان صلاة المتأخّر- بناءً على القول بالبطلان- ممّا لا ريب فيه.
إنّما الإشكال في بطلان صلاة المتقدّم أيضاً، كما اختاره صاحب الجواهر قدس سره مستنداً إلى معلوميّة قاعدة أنّ مانع صحّة الجميع مانع للبعض، واستظهر ذلك من ذيل صحيحتي ابن مسلم وابن أبي يعفور، وخبر أبي بصير، بل بالغ في ذلك فقال: لعلّه يظهر من باقي النصوص أيضاً [١].
أقول: إن كان مراده من صحيحة ابن مسلم [٢] ما ورد فيها السؤال عن صحّة صلاة الرجل في زاوية الحجرة، والحال أنّ امرأته أو ابنته تصلّي في زاويتها الاخرى، فمورد السؤال فيها وإن كان فرض تأخّر صلاة الرجل عن صلاة المرأة، كما يظهر بعد التدبّر فيه، إلّاأنّ الجواب بما ظاهره بطلانها لا دلالة له على حكم صلاة المرأة المتقدّمة في الشروع، ولكنّ الظاهر عدم كون هذه الرواية مقصودة لصاحب الجواهر، خصوصاً مع تصريحه باستظهاره من الذيل.
وإن كان مراده منها، ما ورد في حكم صلاة الرجل والمرأة المتزاملين
[١] جواهر الكلام ٨: ٥٢٥.
[٢] تقدّمت في ص ٣٩٦.