تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٣ - في التمسّك بأصالة العدم في المقام
وكذا مرجع التخصيص إلى تعنون العامّ بعنوان كونه غير ذلك العنوان الخاصّ؛ فإنّه وإن لا يكون مستلزماً للمجازيّة الموجبة لاستعمال العامّ من الأوّل في غير عنوان المخصّص، إلّاأنّ تصرّفه في الإرادة الجدّية وقصرها فيما عدا ذلك العنوان ممّا لا مجال لإنكاره، فالإرادة الجدّية متعلّقة بعنوان كونه غيره-:
أنّه على تقدير تسليم كلتي المقدّمتين نقول: إنّ عدم تحقّق النسبة بنحو ليس التامّة لا يكون له حالة سابقة؛ لأنّ النسبة من الامور ذات الإضافة، ومتقوّمة بالمنتسبين.
وحينئذٍ نقول: إنّ عدم تحقّق النسبة إن كان المراد به هو عدم تحقّقها بنحو كلّي، لا مضافة إلى مرأة خاصّة، فهو وإن كان له حالة سابقة، إلّاأنّ انتقاض تلك الحالة مسلّم ولا شكّ فيه أصلًا، وإن كان المراد به هو عدم تحقّقها بالإضافة إلى مرأة خاصّة وقع الشكّ في قرشيّتها، فهو ليس له حالة سابقة بوجه، فهذا الوجه أيضاً غير تامّ.
الثالث: الاستصحاب التعليقي؛ بأن يقال: إنّ المصلّي كان قبل لبس المشكوك بحيث لو صلّى لم تكن صلاته واقعة في غير المأكول، وبعد لبسه يشكّ في بقاء هذه القضيّة التعليقيّة، فتستصحب ويحكم ببقائها.
والجواب عنه- مضافاً إلى أنّ جريان الاستصحاب التعليقي محلّ خلاف وإشكال-: أنّ مورده ما إذا كان التعليق واقعاً في لسان الدليل الشرعي، مثل قوله: «العنب إذا غلا يحرم» [١]؛ سواء قلنا بأنّ مفاده جعل الحرمة على نحو
[١] وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٧، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأشربة المحرّمة ب ٣.