تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
المتقدّمة [١] بجواز الأكل إذا كان ذلك في سوق المسلمين، قضيّة حقيقيّة يكون موضوعها سوق المسلم أعمّ من الأفراد المحقّقة والمقدّرة، ولذا لا نحتاج في التمسّك به إلى دليل الاشتراك من ضرورة أو إجماع- بأنّه لو سلّم كون ذلك على نحو القضايا الخارجيّة نقول:
منشأ الشكّ في كون المأخوذ مذكّى لا ينحصر بغلبة العامّة على أسواق المسلمين، بل كما اعترف به قبل ذلك ربما كان المنشأ اختلاط أهل الذمّة بالمسلمين؛ من اليهود والنصارى وغيرهما، المقيمين في البلاد الإسلاميّة.
ومن الواضح: أنّ هذه الجهة لا تكون بمثابة موجبة للغفلة عنها، خصوصاً مع التصريح في رواية إسماعيل المتقدّمة [٢] بأنّه «إذا رأيتم المشركين يبيعون ...»، حيث فرض كون البائع مشركاً، بل لو بني على كفر الخوارج والنواصب والغلاة يتحقّق منشأ آخر؛ لتداول ذبحهم للحيوانات وأكلهم لها وبيع جلودها، فاحتمال سبق يد الكافر على يد المسلم من الاحتمالات العقلائيّة غير المغفول عنها في مورد الروايات. وعليه: فلا مانع من استكشاف الإطلاق من جهة ترك الاستفصال، فتدبّر.
السابعة: أنّه كما تكون يد المسلم أمارة على التذكية، فهل تكون يد الكافر أمارة تعبّديّة شرعيّة على عدم التذكية، أو أنّ عدم اعتبارها لأجل عدم وجود الأمارة على التذكية، لا ثبوت الأمارة على عدمها؟ وجهان بل قولان
[١] في ص ١٥٦.
[٢] في ص ١٦٠.