تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦ - اعتبار كون لباس المصلّي مذكّى
كسوق المسلمين على ما عرفت [١] من أنّه أمارة على كون البائع مسلماً، وهو أمارة على التذكية؟ وجوه واحتمالات ناشئة من الاحتمالات الجارية في الرواية الواردة في هذا الباب، وهي:
رواية إسحاق بن عمّار المعتبرة، عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال: لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني، وفيما صنع في أرض الإسلام. قلت: فإن كان فيها غير أهل الإسلام؟ قال: إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس [٢].
والمراد من الجواب يحتمل أن يكون ما حكي عن الشهيد الثاني قدس سره [٣] من غلبة أفراد المسلمين وأكثريّتهم بالإضافة إلى غير أهل الإسلام، ويحتمل أن يكون غلبة المسلمين على الأرض وحكومتهم وسلطنتهم عليها، كما رجّحه سيّدنا الاستاذ البروجردي قدس سره [٤] مستظهراً ذلك من تعدية الغلبة ب «على».
فعلى الأوّل- الذي مرجعه إلى أنّ الأمارة أرض الإسلام؛ أي ما كان تحت غلبة المسلمين ورئاستهم، بضميمة كون الغلبة العدديّة مع أفراد المسلمين-:
تكون الأمارة هي يد المسلم، وما ذكر أمارة على الأمارة؛ لأنّ الأكثريّة طريق إلى استكشاف مجهول الحال، وإلّا لا يترتّب عليها ثمرة، فعلى ما قاله الشهيد لا تكون أرض الإسلام أمارة في رديف يد المسلم أصلًا.
[١] في ص ١٥٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٦٨ ح ١٥٣٢، وعنه وسائل الشيعة ٣: ٤٩١، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات ب ٥٠ ح ٥، وج ٤: ٤٥٦، كتاب الصلاة، أبواب لباس المصلّي ب ٥٥ ح ٣.
[٣] مسالك الأفهام ١: ٢٨٥.
[٤] نهاية التقرير ١: ٣٣٤- ٣٣٥.