تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٧ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
ومقتضى ما ذكر معاملة التلف في مثل اللون؛ لأنّ نفي جواز مطالبة المالك بشيء وإن كان ظاهره عدم استحقاق شيء من الماليّة، إلّاأنّ الظاهر كون مرادهم عدم ثبوت إضافة ملكيّة للغاصب في العين التي أحدثت فيها الصفة، فيجوز للمالك التصرّف فيه بأيّ نحو شاء، وهذا لا ينطبق إلّاعلى فرض تحقّق التلف وصيرورة مال الغاصب تالفاً بالصبغ.
كما أنّ نفي ثبوت حقّ للغرماء في العبارة المذكورة في مورد المفلّس، مرجعه إلى عدم ثبوت حقّ وإضافة فيه أصلًا ولو بالنسبة إلى المفلّس، فتدبّر.
هذا، ولكن استظهر في تقريرات صلاة المحقّق النائيني قدس سره من الأصحاب [١] أنّهم ذكروا فيما إذا أحدث الغاصب زيادة عينيّة موجبة لزيادة القيمة كالصبغ، يستحقّ بقدر تفاوت قيمة الثوب الناشىء من تفاوت زيادة العين لا الصفة، فلو كان قيمة الثوب عشرة دراهم، وكان قيمة الصبغ درهماً، وصار قيمة الثوب بعد الصبغ أربعة عشر درهماً، فيلقى ثلاثة دراهم التي هي بإزاء الصّفة، ولا يستحقّها الغاصب، ويصير الغاصب شريكاً مع المالك في الثوب بنسبة درهم إلى مجموع قيمته [٢].
ومقتضى هذا الاستظهار ثبوت حقّ للغاصب مع المالك للصبغ، بل ثبوت الشركة في ملكيّة العين، وهذا يغاير ما استظهر من الجواهر ممّا مرّ من
[١] المبسوط ٣: ٧٧- ٧٨، تذكرة الفقهاء ٢: ٣٩٤ س ٢ (ط. ق)، مسالك الأفهام ١٢: ٢١٢، جواهر الكلام ٣٧: ١٥٨ (ط. ق).
[٢] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٢٩٧.