تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٨ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
الاتّفاق على عدم الاستحقاق في مثل هذه الصورة.
وكيف كان، فالظاهر هنا كما في المتن من حكم العرف بتحقّق التلف وعدم بقاء شيء ممّا يتعلّق بمالك الصبغ بعد تحقّق الصبغ في هذا الفرض.
الفرع الثاني: هذه الصورة مع بقاء الجوهر الذي صبغ به في الثوب، وحكمه حكم الفرع الثالث الآتي.
الفرع الثالث: ما إذا خيط الثوب بخيوط مغصوبة، قال العلّامة في محكيّ القواعد في هذه المسألة: فإن خيف تلفها لضعفها فالقيمة [١]، وعطف على ذلك في محكيّ جامع المقاصد قوله: ولو طلب المالك نزعها وإن أفضى إلى التلف وجب، ثمّ يضمن الغاصب النقص، ولو لم يبق لها قيمة غرّم جميع القيمة، ولا يوجب ذلك خروجها عن ملك المالك، كما سبق من أنّ جناية الغاصب توجب أكثر الأمرين، ولو استوعب القيمة أخذها ولم تدفع العين [٢].
وعن المسالك في هذه المسألة: أنّه إن لم يبق له قيمة ضمن جميع القيمة، ولا يخرج بذلك عن ملك المالك كما سبق، فيجمع بين العين والقيمة [٣].
لكن عن مجمع البرهان في هذه المسألة: اختيار عدم وجوب النزع، بل قال: يمكن أن لا يجوز، ويتعيّن القيمة؛ لكونه بمنزلة التلف، وحينئذٍ يمكن جواز الصلاة في هذا الثوب المخاط؛ إذ لا غصب فيه يجب ردّه، كما قيل بجواز المسح بالرطوبة الباقية من الماء المغصوب الذي حصل العلم به بعد إكمال
[١] قواعد الأحكام ٢: ٢٣٥.
[٢] جامع المقاصد ٦: ٣٠٤- ٣٠٥.
[٣] مسالك الأفهام ١٢: ١٧٨.