تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٦ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
ضرورة وجود الصبغ في الثوب حقيقة وحكماً، إلّاأنّه لا يمكن استرداده إلى مالكه، وذلك لا يوجب صدق التلف عليه [١].
هذا، مضافاً إلى أنّ الارتكاز العقلائي هو: أنّ تولّد شيء من شيء يوجب إلحاقه به في الإضافة إلى مالكه، فثمرة الشجرة لمالكها وولد الحيوان لمالكه، ولا فرق في ذلك بين العين والأثر، فلا فرق بين مثل اللون كالبياض والسواد، وبين مثل طحن الحنطة وغزل الصوف وأشباههما، فاللون في المقام أثر الجوهر الذي كان ملكاً لمالكه وصار مغصوباً، فلا تجوز الصلاة في الثوب الملوّن به.
ثمّ إنّهم ذكروا أنّ الغاصب إذا أحدث في العين صفة محضة كانت كالصياغة، أو عينيّة كاللون، فليس له مطالبة المالك بشيء، وكذا المفلس إذا اشترى عيناً فأحدث فيها صفة محضة أو عينيّة ثمّ فلس، جاز للبائع أخذها، وليس للغرماء فيها شيء.
والظاهر أنّه لا فرق عندهم فيما ذكر بين أن لا تكون الصفة المذكورة موجبة لزيادة القيمة، وبين أن تكون، بل ربما قيل بأنّ عدم الاستحقاق في الصورة الاولى ينبغي أن يعدّ من الضروريّات، واستظهر من الجواهر [٢] الاتّفاق على عدم الاستحقاق في الصورة الثانية أيضاً، وأنّ الاستحقاق يختصّ بصورة كون الزيادة عيناً محضة، كالزرع والشجر [٣].
[١] كتاب الصلاة، تقريرات بحث المحقّق النائيني للآملي ١: ٢٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٣٧: ١٤٢، وج ٢٥: ٣١٣ و ٣١٦- ٣١٧ (ط. ق).
[٣] مستمسك العروة الوثقى ٥: ٢٨٧- ٢٨٨.