تفصيل الشريعة- كتاب الصلاة( طبع جديد) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٩ - صبغ الثوب بصبغ مغصوب وخيطه بخيط مغصوب
الغسل وقبل المسح [١].
واستجوده صاحب الجواهر قدس سره في هذه المسألة من كتاب الغصب؛ معلّلًا له باقتضاء ملك المالك القيمة خروج المغصوب عن ملكه؛ لكونها عوضاً شرعيّاً عنه [٢].
ومن العجيب تصريح صاحبي جامع المقاصد والمسالك بعدم خروج الخيوط عن ملك المالك، وتصريح صاحب الجواهر بخلافه، وأنّ ملك القيمة يقتضي خروج المغصوب عن ملكه، مع حكمهم بخلاف ذلك في مسألة بدل الحيلولة، حيث إنّه يظهر من الأوّلين خروجه عن ملك مالك المبدل، ومن الأخير الخلاف.
قال المحقّق الثاني في محكيّ جامعه: إنّ هنا إشكالًا؛ فإنّه كيف تجب القيمة ويملكها بالأخذ ويبقى العبد على ملكه، وجعلها في مقابلة الحيلولة لا يكاد يتّضح معناه [٣].
وقال الشهيد الثاني قدس سره: إنّ هذا لا يخلو عن إشكال من حيث اجتماع العوض والمعوّض على ملك المالك من دون دليل واضح، ولو قيل بحصول الملك لكلّ منهما متزلزلًا، أو توقّف ملك المالك للبدل على اليأس من العين- وإن جاز له التصرّف- كان وجهاً في المسألة [٤].
[١] مجمع الفائدة والبرهان ١٠: ٥٢١.
[٢] جواهر الكلام ٣٧: ٨٠ (ط. ق).
[٣] جامع المقاصد ٦: ٢٦١.
[٤] مسالك الأفهام ١٢: ٢٠١.