المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩١ - فى الايجاز و اقسامه
في هذا الجنس من الحكم الذي هو القصاص حيوة عظيمة) و قوله (او النوعية عطف على التعظيم) اي او ما يفيد تنكير حيوة من النوعية (اى لكم في القصاص نوع من الحياة و هي الحيوة الحاصلة للمقتول اى الذي يقصد قتله و) الحاصلة لنفس (القاتل بالارتداع عن القتل لوقوع العلم بالاقتصاص من القاتل لانه اذا هم بالقتل فعلم انه يقتص منه فارتدع سلم صاحبه) اى من يراد قتله (من القتل و سلم هو) اي القاتل (من القود) اى القصاص قال في مجمع البحرين في الحديث لا تجوز شهادة النساء في القود القود بالتحريك القصاص يقال اقدمت القاتل بالقتيل قتلته به و بابه قال و منه لا قود الا بالسيف اي لا يقام القصاص الا به انتهى.
(و) منها (اطراده اى يكون قوله وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ مطردا لان الاقتصاص مطلقا سبب للحياة) لان مشروعية القصاص تكون سببا من غير السفيه و من رفع عنه القلم (بخلاف قولهم فان القتل الذى هو انفى للقتل ما يكون على وجه القصاص لا مطلق القتل لان القتل ظلما ليس انفى القتل بل ادعى له) و لا يذهب عليك ان جعل قولهم غير مطرد انما هو بالنظر الى الظاهر لا بالنظر الى المراد و ذلك لان مرادهم القتل قصاصا فهو مساو للاية في الاطراد و الحاصل ان ترجيح الاية على كلامهم بالاطراد في الاية و عدمه في كلامهم بالنظر الى ظاهر كلامهم و هذا المقدار كاف في الترجيح.
(و) منها (خلوه اى بخلو قوله وَ لَكُمْ فِي اَلْقِصٰاصِ حَيٰاةٌ عن التكرار بخلاف قولهم فانه يشمل على تكرار القتل و) قد تقدم فى اوائل الكتاب ان (التكرار من حيث انه تكرار من عيوب الكلام بمعنى ان ما يخلو عن التكرار افضل مما يشتمل عليه و لا يلزم من هذا