المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٣٣٨
شرط في كل ما حصل به الاطناب و الا كان تطويلا.
و النكتة (كالمبالغة) في المدح الذي سبق له الكلام (نحو) على حبه في (قوله تعالى) في مدح على عليه السّلام و اهل بيته ( وَ يُطْعِمُونَ اَلطَّعٰامَ عَلىٰ حُبِّهِ مِسْكِيناً في وجه و هو ان يكون الضمير في حبه للطعام) لا للّه تعالى (اي يطعمونه) اى الطعام (مع حبه) اى مع حبهم له و اشتهائهم اياه (و الاحتياج اليه و) اما (اذا جعل الضمير) في (للّه اي يطعمونه) اى الطعام (على حب اللّه تعالى) اى قربة الى اللّه لا لرياء و سمعة (فلا يكون) حينئذ (مما نحن فيه) اى من التتميم و لا يكون للمبالغة في المدح الذي سبق له الكلام (لانه) على هذا الوجه (لتادية اصل المراد) و هو مدحهم بالسخاء و الكرم لان الانسان لا يمدح شرعا الا على فعل لاجل اللّه تعالى و بعبارة اخرى اذا كان الجار و المجرور اى على حبه بناء على هذا الوجه لتادية اصل المعنى المراد كان مساواة لا اطنابا فلا يكون تتميما لان التتميم نوع من الاطناب.
(و كتقليل المدة في قوله تعالى سُبْحٰانَ اَلَّذِي أَسْرىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً) و الشاهد في انه (ذكر ليلا مع ان الاسراء لا يكون الا بالليل للدلالة على التقليل و هو انه اسرى في بعض الليل) لا في كله.
قال في الكشاف فان قلت الاسراء لا يكون الا بالليل فما معنى ذكر الليل قلت اراد بقوله ليلا بلفظ التنكير تقليل مدة الاسراء و انه اسرى به في بعض الليل من مكة الى الشام مسيرة اربعين ليلة و ذلك ان التنكير فيه قد دل على معنى البعضية و يشهد لذلك قرائة عبد اللّه و حذيفة من الليل كقوله وَ مِنَ اَللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نٰافِلَةً يعني الامر بالقيام في بعض الليل انتهى.