المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٩٠ - فى الايجاز و اقسامه
اي و ان لم يعتبر التنوين (فعشره) و الحق ذلك لان التنوين تابع لحركة اخر الكلمة فان حرك وجد التنوين و ان سكن للوقف سقط فلا اعتبار للتنوين لثبوته في حال دون حال (و حروف القتل انفى للقتل اربعة عشر) .
و لما كان هنا مظنة سؤال و هو ان حروف في القصاص حيوة ثلاثة عشر باعتبار التنوين لان من جملة حروفه الياء في كلمة في و الهمزة في كلمة ال و حينئذ فلا يتم قولكم ان حروفه احد عشر باعتبار التنوين اجاب عن ذلك بقوله (و المعتبر الحروف الملفوظة لا المكتوبة لان الايجاز انما يتعلق بالعبارة) اي ما يتلفظ به (دون الكتابة) و ياء في و همزة ال ليستا من العبارة و ان كانتا في الكتابة.
(و) منها (النص على المطلوب الذي هو الحياة) لاجل ان يرغب الخاص و العام من العقلاء و يحافظوا الحكم في القصاص و اما السفهاء الذين لا يحافظون هذا الحكم فلا اعتبار بهم و الحاصل ان النص على المطلوب اعون على القبول ان كان الانسان من ذوى العقول الكاملة (بخلاف قولهم فانه لا يشتمل على التصريح بها) فدلالته على المطلوب اعني الحيوة (بالاستلزام من جهة ان نقي القتل يستلزم ثبوت الحيوة) و بقائها.
(و) منها (ما يفيده تنكير حيوة من التعظيم لمنعه) هذا من باب اضافة المصدر الى الفاعل و المفعول محذوف و الى هذا اشار بقوله (اي منع القصاص اياهم عما كانوا عليه) في الجاهلية كما هو كذلك في زماننا في بعض الاقوام الجهلة (من قتل جماعة) من عصبة القاتل (بواحد) اى بسبب قتل مقتول واحد قتله قاتل واحد (فالمعنى لكم