المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ٢٠٨ - تعريف الوصل و الفصل
و التماثل و التضايف و ان كان الجامع العقلي قد يكون مدركا بالوهم اذا عرفت ذلك فنقول ليس المراد بالجامع الوهمي ما يكون مدركا بالوهم (لان التضاد و شبه التضاد) الذين جعلا من أقسام الجامع الوهمي (ليسا من المعاني التى يدركها الوهم) و قد تقدم بيان ذلك انفا (و) كذلك ليس المراد بالجامع الخيالي ما يكون مدركا بالخيال لان (التقارن في الخيال ليس من الصور التي تجتمع في الخيال) بل هو وصف للصور (بل جميع ذلك) المذكور اي جميع الجوامع السبعة (معان معقولة) اي يدركها العقل لكونها معان كلية ان لم تضف الى شيء او اضيفت الى كلى فلن اضيفت الى جزئي كانت من مدركات الوهم فالتماثل مثلا ان اعتبر غير مضاف او مضافا لكلى كان من مدركات العقل و ان اعتبر مضافا للجزئي كان من مدركات الوهم و سيأتي المراد من الاضافة بعيد هذا.
(و بعضهم لما لم يقف) اي لم يطلع اي لم يفهم (ذلك) الذي بينا من انه ليس المراد بالجامع العقلي (الخ) (اعترض اولا بأن السواد و البياض مثلا محسوسان) بالباصرة فحينئذ يجب ان يجعل الجامع بينهما من الخياليات لان الخيال يدركهما بعد أدراكهما بالحس المشترك (فكيف يصح ان يجعلا من الوهميات و يجعل الجامع بينهما وهميا) مع ان الوهم على ما تقدم بيانه انما يدرك المعاني الجزئية.
(و اجاب) المعترض نفسه (بان الجامع) بينهما (كون كل منهما) أي السواد و البياض (مضاد اللآخر و هذا معنى جزئي لا يدركه الا الوهم) و قد تقدم بيانه.
(و هذا) الجواب (فاسد لانا لا نسلم ان تضاد السواد) الكلي