المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٨٧ - تعريف الوصل و الفصل
الثاني (مما يجري مجرى الشبيه او النظير او النقيض للخبر عن الاول فلو قلت زيد طويل القامة و عمرو شاعر لكان خلفا من القول) اى كان قولا غير فصيح بل غير صحيح و ذلك لما تقدم انفا.
قال (السكاكي الجامع بين الشيئين) و ليعلم انه (قد نقل المصنف) ههنا (كلام السكاكي و تصرف فيه بما جعله مختلا ظنا منه) اى من المصنف (انه) اى التصرف فيه (اصلاح له) اى لكلام السكاكي (و نحن نشرح اولا هذا الكلام مطابقا لما ذكره السكاكي ثم نشير) في اخر المبحث قبيل قوله و من محسنات الوصل (الى ما في نقل المصنف من الاختلال فنقول من القوى المدركة) على ما قاله الحكماء (العقل و هي القوة العاقلة المدركة للكليات) و الجزئيات المجردة عن عوارض المادة و ذلك لانها مجردة و لا يقوم بها الا المجرد (و منها الوهم و هي القوة المدركة للمعاني الجزئية الموجودة في المحسوسات من غير ان تتادى) تلك المعاني الجزئية (اليها) اي الى الوهم (من طرق الحواس) الخمس الظاهرة و ذلك (كادراك العداوة و الصداقة الجزئيتين من زيد مثلا و كادراك الشاة معنى) هو الايذاء الجزئي (في الذئب) فيهرب منه و كالمحبة الجزئية التي تدركها السخلة من امها فتميل اليها و لذلك يقال ان البهائم لها وهم تدرك به كما ان لها حسا و قد تحكم تلك القوة باحكام كاذبة كما انا نحكم بأن زيدا صديق ثم يظهر لنا خلافه و بالعكس.
(و منها الخيال و هي قوة يجتمع فيها صور المحسوسات) بالحواس الخمس الظاهرة (و يبقى) تلك الصور المجتمعة (فيها) اى في تلك القوة (بعد غيبتها) اي غيبتة تلك الصور (عن الحس المشترك و هى