المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٣ - تعريف الوصل و الفصل
(كانهم) اي بني اسد (قالوا) للشاعر (ا صدقنا في هذا الزعم ام كذبنا) فقيل في جوابهم (كذبتم فحذف هذا الاستيناف) اي جملة كذبتم (كله و اقيم قوله) اي قول الشاعر (لهم الف و ليس لكم الاف مقامه) اي مقام الاستيناف المحذوف.
(و يحتمل ان يكون قوله و ليس لكم الاف جوابا لسؤال اقتضاه الجواب المحذوف) و هو كذبتم (كانه لما قال المتكلم) فى جواب الاستيناف المحذوف يعني كذبتم (قالوا) اى بنو اسد (لم كذبنا فقال) فى الجواب ثانيا (لهم الف و ليس لكم الاف فيكون في البيت استينافان) احدهما محذوف و هو كذبتم و الاخر مذكور و هو لهم الف و ليس لكم الاف (كذا في الايضاح) .
فان قلت هذا الاحتمال عين ما بينه التفتازاني اولا فلا يصح جعله مقابلا له قلت لا نسلم ان هذا الاحتمال عين ما قاله اولا لان لهم الف و ليس لكم الاف على ما قاله اولا تاكيد للاستيناف المحذوف او بيان له لاستلزامه له من غير تقدير سؤال اخر و اما على هذا الاحتمال فيكون استئنافا مستقلا جوابا عن علة ادعاء الكذب فتغاير الوجهان بهذا الاعتبار و ان كان مألهما في الحقيقة واحدا بحسب القصد و الى ما ذكرنا اشار بقوله (فان قلت هذا هو الوجه الاول بعينه لان قوله لهم الف) و ليس لكم الاف (بالنسبة الى كذبتم المحذوف لا يحتمل سوى ان يكون استيناف جوابا له و بيانا لسببه فاقيم السبب مقام المسبب قلت بل يحتمل التأكيد و البيان) لانه اي لهم الف و ليس لكم الاف مقرر لمعنى كذبتم و موضح له (فكانه جعله فى الوجه الاول