المدرس الأفضل فيما يرمز و يشار إليه في المطول - مدرس افغاني، محمد علي - الصفحة ١٧٥ - تعريف الوصل و الفصل
ترك العطف ههنا يوهم خلاف المقصود فانه لو قيل لا ايدك اللّه لتوهم انه دعاء على المجاطب) اى على ضرره اى (بعدم التائيد) و المقصود الدعاء له اى لنفعه اى التاييد (فلدفع هذا الوهم جيىء بالواو العاطفة للانشائية الدعائية على الاخبارية المنفية بكلمة لا كما ترك العطف في صورة القطع نحو و تظن سلمى البيت دفعا اللايهام) و قد مر بيانه قال بعضهم ذكر صاحب المغرب ان ابا بكر الصديق رضى اللّه عنه مر برجل في يده ثوب فقال له الصديق اتبيع هذا فقال لا يرحمك اللّه فقال له الصديق لا تقل هكذا قل لا و يرحمك اللّه و يحكى من الصاحب بن عباد انه قال هذه الواو احسن من واوات الاصداغ على حدود المرد الملاح.
فتحصل من جميع ما بينا لك انه لو ترك العطف في قولهم لا و ايدك اللّه لتوهم انه دعاء على المخاطب بعدم التاييد مع ان المقصود الدعاء له بالتائيد فاينما وقع هذا الكلام فالمعطوف عليه هو مضمون كلمة لا.
(و اما للتوسط اى اما الوصل للتوسط بين حالتى كما الانقطاع و كما الاتصال) و هو ان لا يكون بين الجملتين احد الكمالين و لا شبه أحدهما (و قد توهمه) اى لفظ اما (بعضهم اما بكسرة الهمزة) التي هي حرف العطف (فوقع في خبط عظيم) لفساده لفظا و معنى اما لفظا فلان قرائتها بالكسر تحوجنا الى تقدير اما فى المعطوف عليه قبلها لان اما العاطفة لا بد ان يتقدمها اما في المعطوف عليه و لا يجوز ذلك قياسا الا عند الغراء على ما نقله ابن هشام في المغنى و اما معنى فلانه قد علم من قول المصنف سابقا في مقام تعداد الصور اجمالا و الا فالوصل