مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٨٢ - (الرابع) التنازع
فلو ادعی العاریة و المالک الإجارة فی الابتداء صدق المستعیر (١) و لو انتفع جمیع المدة أو بعضها احتمل تصدیقه بیمینه لاتفاقهما علی إباحة المنفعة و الأصل براءة الذمة من الأجرة و تصدیق المالک بیمینه لأن الأصل مملوک له فکذا المنفعة فیحلف علی نفی العاریة و یثبت له الأقل من أجرة المثل و المدعی (٢)
______________________________
فقط فلا
(قوله) (الرابع التنازع فلو ادعی العاریة و المالک الإجارة فی الابتداء صدق المستعیر)
کما فی المبسوط و الشرائع و التحریر و التذکرة و الإرشاد و جامع المقاصد و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و الکفایة فإذا حلف علی نفی الإجارة سقط عنه دعوی الأجرة و استرد المالک العین لأن الراکب لا یدعی لنفسه حقا و لا أتلف المنافع علی المالک و لا یدعی خروجها عن ملکه حتی یحکم الأصل الآتی فالمدعی فی الحقیقة هو المالک و لأنه یدعی ثبوت الإجارة و وجوب الأجرة فی ذمته و الآخر ینکرهما فیقدم قوله للأصل و المدعی لا یدعی علیه بشیء من عوض المنافع فلم یتعدد قوله و علل فی المبسوط و الشرائع بأن المالک یدعی عقدا و هذا ینکره و هو بإطلاقه جار فی المسألة الآتیة فلا بد مما ذکرناه من الضمیمة و مما ذکر علم المراد من الابتداء فی العبارة و هو أن الاختلاف کان عقیب العقد من غیر انتفاع و لا مضی مدة لمثلها أجرة
(قوله) (و لو انتفع جمیع المدة أو بعضها احتمل تصدیقه بیمینه لاتفاقهما علی إباحة المنفعة و الأصل براءة الذمة من الأجرة و تصدیق المالک بیمینه لأن الأصل مملوک فکذا المنفعة فیحلف علی نفی العاریة و یثبت له الأقل من أجرة المثل و المدعی)
الأصحاب فی المسألة علی أقوال (الأول) ما ذکره المصنف أولا من أن القول قول الراکب المستعیر و هو خیرة عاریة الخلاف و المبسوط مع تقیید العاریة فیه أی المبسوط بما إذا کانت مضمونة و الغنیة و اللمعة و مجمع البرهان و الکفایة و به قال أبو حنیفة قالوا لأنهما اتفقا علی أن تلف المنافع کان علی ملک المستعیر لأن المالک یزعم أنه ملکها بالإجارة و المستعیر یزعم أنه ملکها بالاستعارة و قد ادعی علیه عوض ما تلف علی ملکه و الأصل عدم وجوبه و براءة ذمته و فیه (أولا) أن المستعیر لا یملک المنفعة و إنما یجوز له التصرف فهی إباحة کما قالوه فی ثمرة التعریف و أشار إلیه المصنف بقوله علی إباحة المنفعة فتأمل جیدا (و ثانیا) أن المنافع أموال کالأعیان فهی فی الأصل لمالک العین فادعاء الراکب ملکیتها بغیر عوض علی خلاف الأصل و أصالة براءة ذمته إنما تصح من خصوص ما ادعاه المالک لا من مطلق الحق بعد العلم باستیفائه المنفعة التی هی من جملة أموال المالک و الأصل یقتضی عدم خروجها عن ملکه مجانا و فی الکفایة أن لا حجة علی هذا الأصل عقلا و لا نصا و نحوه ما فی مجمع البرهان مع أنه فی مزارعة الکفایة قال فی المزارعة بالتحالف فکان عاملا بهذا الأصل مع (ثم خ ل) أن هذا الأصل قد طفحت به العبارات من الخاصة و العامة فی الباب و باب المزارعة و غیرهما من غیر تأمّل و لا خلاف فکأنه مجمع علیه و هو معنی قولنا الأصل قبول قوله فیه و عدم خروجه عنه إلّا بقوله و قد دل علیه النص الصحیح و العقل (أما النص) ففی صحیحة إسحاق بن عمار قال سألت أبا الحسن علیه السلام عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل الذی کانت عنده ودیعة و قال الآخر کانت علیک قرضا قال المال لازم إلا أن یقیم البینة أنها کانت ودیعة فتأمل (و أما العقل) فلأنه معصوم عقلا و نقلا و معنی عصمته عدم خروجه عن ملکه بغیر عوض و بدون قوله ثم إنه لیس بیعه و هبته و إعارته إلا کطهارته و نجاسته و حلیته و حرمته و ملکیته و عدم ملکیته فکما یقبل قوله و إقراره فی ذلک یقبل هنا فلیلحظ ذلک نعم یتم هذا القول فیما إذا قدم الحاکم دعوی المالک بالقرعة أو بالسبق أو بجلوسه عن یمین صاحبه أو لأنه إذا ترک ترک فکان مدعیا محضا بهذا المعنی فإذا أحلفه المالک علی نفی الإجارة فقد سقطت دعوی الإجارة و دعوی الأجرة المعینة معا و لا معنی حینئذ لدعوی