مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٥٢ - (الخامس)
أقصی القیم من وقت الغصب إلی وقت دفع القیمة (١)
القیمة یوم الإقباض (٢)
و لو غرم القیمة ثم قدر علی المثل فلا ترد القیمة بخلاف القدرة علی العین (٣) و لو أتلف مثلیا فظفر به فی غیر المکان فالوجه إلزامه (٤) بالمثل فیه و لو خرج المثل باختلاف الزمان أو المکان عن التقویم بأن أتلف علیه ماء فی مفازة ثم اجتمعا علی نهر أو أتلف جمدا فی الصیف ثم اجتمعا فی الشتاء احتمل المثل و قیمة المثل فی مثل تلک المفازة أو الصیف (٥)
______________________________
بتسلیم المثل کما کان مأمورا برد العین فإذا لم یفعل غرم أقصی قیمة فی المدتین کما أن المتقومات تضمن بأقصی قیمتها لهذا المعنی و لا نظر إلی ما بعد انقطاع المثل کما لا نظر إلی ما بعد تلف المغصوب المتقوم انتهی (و حاصله) أن المثل لما جری مجری المغصوب کانت قیمته فی جمیع زمان ضمان المغصوب مضمونة إلی زمن تعذره کما عرف ذلک من الوجهین فی الاحتمالین الأولین و هو أصح الاحتمالات عند الشافعیة
(قوله) (الرابع أقصی القیم من وقت الغصب إلی وقت دفع القیمة)
وجهه فی التذکرة و الإیضاح بأن المثل لا یسقط بالإعواز أ لا تری أن المغصوب منه لو صبر إلی وجدان المثل ملک المطالبة به و إنما المصیر إلی القیمة وقت تغریمها و القیمة الواجبة علی الغاصب أعلی القیم (و حاصله) أن قیمة المثل معتبرة من زمن وجوبه أو وجوب مبدله فإنها مضمونة بضمان أصلها فیجب الأقصی تفریعا علی إیجاب أعلی القیم و فی الإیضاح أنه الأصح
(قوله) (الخامس یوم الإقباض)
هذا هو الأصح و قد تقدم بیانه
(قوله) (و لو غرم ثم قدر علی المثل فلا یرد القیمة بخلاف القدرة علی العین)
هذا تقدم الکلام فیه أیضا
(قوله) (و لو أتلف مثلیا و ظفر به فی غیر المکان فالوجه إلزامه)
کما فی السرائر و التذکرة و المختلف و الإیضاح و الدروس و جامع المقاصد و قال فی الأول أنه الذی یقتضیه عدل الإسلام و الأدلة و أصول المذهب (و وجهه) أن وجوب رد المظلمة ثابت علی الفور فلا یجوز التأخیر و لا تراعی مصلحة من حقه أن یؤخذ بأشق الأحوال فلا فرق بین کون المثلی فی مکان المطالبة أعلی قیمة أو لا و لا بین کون حمله یحتاج إلی مئونة أم لا کما هو قضیة إطلاق بعض هؤلاء و نص البعض الآخر علی ذلک و قال فی المبسوط ما حاصله علی طوله إذا اختلفت القیمة فللمالک قیمته فی بلد الغصب أو یصبر حتی یصل إلیه لیستوفی ذلک للضرر المنفی و هو المحکی عن القاضی و الشافعی (و فیه) مع فوریة الحق أن تأخیر الأداء و رد المظلمة ضرر علی المالک و الضرر لا یزال بالضرر و إذا تعارض الضرران فی الغصب فالترجیح لنفی ضرر المالک إذ الضرر المنفی إنما هو من شرع الحکم و الغاصب هنا أدخله علی نفسه مضافا إلی أنه یؤخذ بالأشق لا بالرفق (و لو) انعکس الفرض کأن ظفر به فی غیر محل الفرض و الإتلاف للمثل و کانت قیمته أقل من قیمة مکان الغصب فهل للمالک الامتناع من قبض البدل إلی موضع الإتلاف إذا کان حمله یحتاج إلی مئونة و کان غیر بلده احتمالان کما فی جامع المقاصد من دون ترجیح و لعل الأشبه أن له ذلک
(قوله) (و لو خرج المثل باختلاف الزمان أو المکان عن التقویم بأن التلف علیه ماء فی مفازة ثم اجتمعا علی نهر أو أتلف جمدا فی الصیف ثم اجتمعا فی الشتاء احتمل المثل و قیمة المثل فی تلک المفازة أو الصیف)
(الاحتمال الثانی) خیرة التذکرة و کذا الإیضاح و فی الدروس أنه یحتمل ذلک قویا و فی جامع المقاصد نسبته إلی الأصحاب و غیرهم و قال لا محید عن مختار الأصحاب و غیرهم و قد عرفت المتعرض له من الأصحاب ثم إنه نسب إلی الدروس الجزم به و قد عرفت أنه إنما احتمله و الظاهر أنه أراد بغیرهم الشافعیة لأنه یظهر من التذکرة أنه مذهبهم (و وجهه) أنه لا قیمة له أصلا کما هو المفروض فی صریح جامع المقاصد و ظاهر الکتب الباقیة أو صریحها حیث یسمونه بخروجه عن التقویم و کما هو المتبادر من الأمثلة بل هو الواقع فیها لأن الجمد فی الشتاء لا قیمة له و لما خرج عن المالیة بالکلیة خرج عن کونه واجبا فتعین الرجوع إلی قیمة المغصوب فی مکان الإتلاف أو زمانه فلو بقی له قیمة و إن قلت فالمثل بحاله کما هو صریح جامع المقاصد و قضیة ما لعله یفهم من کلام التذکرة (و عساک تقول) لو أتلف علیه ماءه فی