مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٣٩ - و أما المأخوذ منه
فهو کل من تجدد ملکه بالبیع و احترزنا بالتجدد عن شریکین اشتریا دفعة (١)
______________________________
العامل نصیبه و إلا فله الأجرة انتهی و إیضاح المسألة و بیان معنی العبارة (أن یقال) إذا اشتری العامل بمال المضاربة شقصا لصاحب المال فیه شرکة ملک صاحب المال الشقص بالشراء لا بالشفعة لأنه اشتراه بعین ماله فیقع الشراء له و لا یعقل أن یستحق الإنسان أن یملک ملکه بسبب آخر و هذا بخلاف الجنایة الموجبة القصاص هذا إذا لم یکن هناک ربح أو کان و قلنا إن العامل إنما یملک نصیبه منه بإنضاض لا بالظهور و لو قلنا إنه یملک بالظهور فمقتضی قواعد المضاربة أنه یصیر شریکا فی الشقص لصاحب المال سواء فسخ المضاربة أم لا و مقتضی قواعد الشفعة أن لیس له فی نصیب العامل شفعة لأن العامل لم یملک هذا النصیب بالشراء و إنما ملکه بظهور الربح سواء قارن الشراء أم تأخر و لیس لصاحب المال قطع سلطان العامل عن الحصة التی ملکها بظهور الربح بأن یفسخ المضاربة و یرده إلی الأجرة و إلی ذلک أشار الشهید فی الدروس و حواشیه علی الکتاب و هو المفهوم من مفهوم عبارة الشرائع لکن قضیة کلام الکتاب و التحریر أن لصاحب المال ذلک (و وجهه) له فی جامع المقاصد بأن العامل و إن استحق الحصة من الربح بالظهور إلا أن استحقاق الاختصاص بالعین بسبب الشرکة سلط المالک علی قطع استحقاقه من العین فإن الشرکة إن لم تکن موجبة لاستحقاقه التملک لکونه حقه فلتکن رافعة لتملک العامل بعض العین و متی فات حقه من الربح استحق أجرة المثل (و قد) أخذه مما حکاه فی التذکرة عن بعض الشافعیة من أن للمالک أن یأخذ بحکم فسخ المضاربة لأنه لما امتنع استحقاقه الشفعة فلا أقل من أن یستحق قطع سلطنة العامل عن الشقص لأنه ممکن فلا یلزم من انتفاء الشفعة لامتناعها انتفاء هذا کما نقول فیما إذا جنی المرتهن علی عبد المولی فإنه یکون للمولی فکه من الرهن بسبب الجنابة و حینئذ فیکون علی صاحب المال أجرة المثل عن عمله لکونه محترما سواء ظهر ربح أم لا (و یرد) علیه أن الفسخ لا یسقط حق العامل من الربح الذی قد استحقه قبل الفسخ إنما یؤثر بالنسبة إلی المستقبل و الجنایة الموجبة للقصاص لیست مالا (و یشهد) لما فی الکتاب أن ما ذکرناه و ذکره الشهید ثابت فی جمیع أقسام المضاربة فلا خصوصیة لکون الشقص مشفوعا فی ثبوت الفسخ (و یجاب) بأنه إنما فرضه فی الشقص المشفوع لدفع توهم أنه له أخذه بالشفعة و أن الاستحالة ممنوعة لمکان ثبوت مثله فی الجنایة فقول المصنف لأن العامل لا یملکه بالبیع تعلیل لقوله یملک صاحب مال القراض بالشراء لا بالشفعة علی تقدیر الربح و معناه أن استحقاق العامل متأخر عن العقد فلا یمکن أخذه بالشفعة و فیه تنبیه علی استحقاق صاحب المال العین و اختصاصه بها دون العامل و إن ظهر ربح لأن حق المالک و هو الاختصاص بسبب الشرکة فلا یزیله الحق الطارئ بل للمالک فسخ استحقاقه و ینتقل إلی أجرة المثل کذا فی جامع المقاصد و لا ترجیح فی التذکرة و إنما حکی عن العامة ثلاثة أقوال (أحدها) ما سمعته (و الثانی) أنه یثبت له کما یثبت له علی عبده المرهون حق الجنایة (و الثالث) عدم الثبوت (و بقی) هنا شیء یرد علی ظاهر العبارة و ما کان نحوها و هو أنه إذا لم یظهر الربح أو ظهر فإن المضاربة تبقی علی حالها إن لم یفسخ صاحب المال و لا أجرة للعامل بل له ما شرط له من الربح و لا یلزم من ملک صاحب المال له الفسخ لأن جمیع مال القراض مملوک لصاحب المال و إن لم یکن فی شرکته فالعبارات محمولة علی ما إذا فسخ القراض و لعل الترک لمکان شدة الظهور
(قوله) (و أما المأخوذ منه فهو کل من تجدد ملکه بالبیع و احترزنا بالتجدد عن شریکین اشتریا دفعة)
إذ لیس لأحدهما علی الآخر شفعة لعدم الأولویة و عدم إمکان الشرکة (و فی (جامع المقاصد أن فی کون هذا احترازا عن الشریکین دفعة مناقشة لأن کلا منهما یصدق علیه الضابط المذکور و هو أنه تجدد ملکه بالبیع و لو قال هو کل من تجدد ملکه بالبیع لشقص من عقار مشترک لکان أولی فتأمل لأنه أیضا لا یجدی فی الاحتراز و مراد المصنف تجدد ملکه علی ملک شریکه فتندفع المناقشة
(قوله)