مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٤ - (الثانی) لو رجع قبل الغرس
فیستفید التخییر بین طلب الأجرة للمستقبل مع رضا المستعیر و بین القلع مع دفع أرش النقص (١) و إن أدّی إلی خراب ملک المستعیر لکون الأطراف الأخر مثبتة علیه علی إشکال (٢) و لو انهدم الحائط لو أزال المستعیر الخشب باختیاره أو بإکراه أو انقلعت الشجرة لم یملک إعادته سواء بنی الحائط بآلته أو بغیرها ما لم یجدد له الإذن (٣) ( فروع
بعد وضع المیّت فی القبر قبل الطم جاز
فلم یعلم حتی غرس کان له القلع مجانا علی إشکال (٥) و فی استحقاق الأجرة قبله نظر (٦)
______________________________
لتطاول العهد
(قوله) (فیستفید التخییر بین طلب الأجرة للمستقبل مع رضا المستعیر و بین القلع مع دفع أرش النقص)
یرید أن المعیر یستفید برجوعه تخییر الشارع له بین الأمرین
(قوله) (و إن أدی إلی خراب ملک المستعیر بکون الأطراف الأخر مثبتة علیه علی إشکال)
کما فی الشرائع و التحریر و هو ظاهر التذکرة و مجمع البرهان حیث لا ترجیح و فی المبسوط و السرائر و الإرشاد الجزم بمنعه من الرجوع و إن بذل الأرش و اختیر فی المختلف و الإیضاح و جامع المقاصد و المسالک أن له الرجوع و احتجوا للشیخ بأن رجوعه أی المعیر مستلزم للتصرف فی ملک الغیر و تخریب بنائه الواقع فی ملکه و الثابت له شرعا أنما هو تفریغ ملکه لا تخریب ملک الغیر و هو احتجاج واه ضعیف جدا و لهذا أجابوا بأنها عاریة و من لوازمها جواز الرجوع و ما ذکر لا یصلح للمنع لأن تفریغ مال المعیر من المطالبة واجب فإذا توقف علی تخریب ملکه کان من باب المقدمة التی لا یتم الواجب إلا بها فیجب من هذه الحیثیة و المستعیر أدخل الضرر علی نفسه ببنائه فی ملکه بناء معرضا للزوال و الأجود فی الاستدلال للشیخ بلزوم الضرر الذی لا یجبره الأرش و أن العادة قاضیة فی مثل ذلک باللزوم و بدونه لا یرتکبها عاقل فکأنه قال أعرنی ما دام خشبی باقیا و لیس لک الرجوع قبله و قد أعاره و التزم بذلک فکانت کالعاریة للدفن کما تقدم بیانه و بهذا یصیر لکلام الشیخ و من وافقه وجه و لعل ذکر هذا الفرع هو السبب فی إعادة المسألة التی قبله کما نبهنا علیه آنفا
(قوله) (و لو انهدم أو أزال المستعیر الخشب باختیاره أو بإکراه أو انقلعت الشجرة لم یملک إعادته سواء بنی الحائط بآلته أو بغیرها ما لم یجدد له الإذن)
قد أسبغنا الکلام و استوفیناه فی المسألة فی باب الصلح و حکینا عن ظاهر التذکرة الإجماع علی ذلک و حکینا الحکم عن عشرة کتب و قلنا إن الشیخ تعرض للمسألة فی أربعة مواضع من المبسوط و أنه لا یرد علیه ما أورده فی المختلف
(قوله) (فروع الأول لو رجع فی الإعارة للدفن بعد وضع المیّت فی القبر قبل الطم جاز)
قد تقدم الکلام فیه مستوفی آنفا
(قوله) (الثانی لو رجع قبل الغرس فلم یعلم حتی غرس جاز له القلع مجانا علی إشکال)
إذا رجع المعیر قبل الغرس و قد علم المستعیر فإن غرس حینئذ وجب علیه قلعه مجانا لقوله صلی اللّٰه علیه و آله و سلم لیس لعرق ظالم حق و یجب علیه أجرة ما استوفاه من منفعة الأرض علی وجه التعدی و طم الحفر لأنه غاصب و أما إذا لم یعلم حتی غرس فالأقوی أن لیس له القلع مجانا بل مع الأرش کما لو لم یرجع لأنه غیر مفرط و لا غاصب کما فی التذکرة و یشبه تصرف الوکیل جاهلا بالعزل و قد جعل منشأ الإشکال فی الإیضاح و جامع المقاصد من أن المأذون له فی أمر إذا رجع الآذن و لم یعلم المأذون هل یبطل إذنه أم لا و قد اختیر فیهما فی الوکالة أنه لا یبطل إذنه إذ لو بطل إذنه و نفذ هنا رجوعه لاقتضی تکلیف ما لا یطاق لأنه یستلزم خطاب الغافل لکن المصنف هناک اختار انعزال الوکیل بالعزل سواء علم أم لا و یأتی تحقیقه فی باب الوکالة إن شاء اللّٰه تعالی
(قوله) (و فی استحقاق الأجرة قبله نظر)
أی فی وجوب الأجرة للمالک و استحقاقها قبل القلع نظر أصحه عدم الوجوب کما فی جامع المقاصد و هو قضیة کلام الإیضاح إذ منشأ النظر هو منشأ الإشکال المتقدم فإن الرجوع إن نفذ کان تصرفه فی ملک الغیر بغیر إذن فتجب الأجرة و إلا