مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٥٠ - السادس لو کان الشفعاء الأربعة غیبا
فتصح من اثنی عشر السادس لو کان الشفعاء الأربعة غیبا
فحضر أحدهم أخذ الجمیع و سلم کل الثمن أو ترک فإن حضر الثانی أخذ من الأول النصف أو ترک فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترک (١) فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترک و لو قیل إن الأول یأخذ الجمیع أو یترک أما الثانی فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة و هی تبعیض الصفقة منتفیة (٢) أو أخذ النصف و لو حضر الثانی بعد أخذ الأول فأخذ النصف (٣) و قاسم ثم حضر الآخر فقاسم و طالب فسخت القسمة (٤) و لو رده الأول بعیب فللثانی أخذ الجمیع لأن الرد کالعفو (٥)
______________________________
و للبائع الثالث و المشتری الأول أربعة و للبائع الثانی و المشتری و الثانی اثنان
(قوله) (لو کان الشفعاء الأربعة غیبا فحضر أحدهم أخذ الجمیع و سلم کل الثمن أو ترک فإن حضر الثانی أخذ من الأول النصف أو ترک فإن حضر الثالث أخذ الثلث أو ترک فإن حضر الرابع أخذ الربع أو ترک)
کما صرح بذلک کله فی الشرائع و التحریر و التذکرة و الدروس و جامع المقاصد و المسالک و قضیة کلام الأولین کما هو صریح الآخر أنه لیس لأحدهم الاقتصار علی مقدار حصته لأن الشفعة إنما تثبت لسوء المشارکة و مئونة القسمة و إزالة الضرر فإذا أراد أن یأخذ من المشتری بعض الشقص لم یزل الضرر الذی لأجله ثبتت الشفعة کذا قال فی التذکرة و نحوه ما فی الشرائع فی توجیه أخذ الأول الکل حیث قال لأنه لا شفیع الآن غیره و نحوه ما فی الإیضاح فی توجیه أخذ الأول و الثانی قال لأنه لم یوجد الآن غیره و جاز عفو الباقین و یبقی هو المستحق لجمیع نصف الشقص و لیس له أخذ بعض حقه و لأن المطالبة وجدت منهما أی الأول و الثانی دون الثالث انتهی و هذا بظاهره و ما فی التذکرة إنما یتم بالنسبة إلی الأول أما من بعده فاقتصاره علی نصیبه لا یضر بالمشتری لأن الشقص قد أخذ منه تاما علی التقدیرین ثم إن فی عبارة الشرائع مؤاخذة أخری و فی عبارة الإیضاح أیضا حزازة و وجهه أی الحکم المذکور فی جامع المقاصد بأن کل واحد منهم عند المطالبة هو الشفیع مع من أخذ من شرکائه لعدم العلم بأخذ الغائب فلیس له أن یأخذ بعض استحقاقه لأن الشفعة مبنیة علی القهر فیقتصر فیها علی موضع الوفاق و لا دلیل علی جواز أخذه بعض حصته و هو جید جدا و لعله هو الذی عناه فی الإیضاح و إلا کان توجیهه کالمصادرة بل قد یکون هو المراد من توجیه الشرائع و التذکرة إلا أنه عند إمعان النظر لا یخلو عن تأمل لأنه یقضی بأن إزالة الضرر حکمة لا علة و لیس کذلک فإما أن لا شفعة أصلا أو تثبت بدون أخذ الجمیع فتأمل و یشهد علی ذلک احتمالهم الاحتمال الآتی إذ علی ما فی جامع المقاصد لا یکون وجها فلیتأمل جیدا ثم إن قضیة کلامهم جمیعا أن القادم لا یکلف الصبر إلی حضور الغائب و لعله لأن به إضرارا بالمشتری بل به أیضا
(قوله) (و لو قیل إن الأول یأخذ الجمیع أو یترک أما الثانی فله أخذ حقه خاصة لأن المفسدة و هی تبعیض الصفقة منتفیة)
هذا قد احتمله فی الدروس و المسالک لما ذکره المصنف و سکت عنه فی الإیضاح فیتخیر حینئذ بین أن یأخذ النصف کما أشار إلیه المصنف بقوله أو أخذ النصف أو یأخذ حقه خاصة فإذا قدم الثالث کان بالخیار کذلک (و قال) فی جامع المقاصد لقائل أن یقول إن تبعیض الصفقة علی المشتری من حیث عدم العلم بأن الغائبین یأخذون أم لا و لزوم تجزئة الثمن علی تقدیر أخذهم لا شبهة فی أنه محذور و مانع فکانت الشفعة منحصرة فیمن حضر و طالب و کما أن ثبوتها قهری فکذلک تقسیطها أما علی عدد الرءوس أو السهام قهری فلا خیار للحاضر انتهی (و قد) عرفت أن لا تبعیض و تجزئة الثمن لازمة علی تقدیر أخذ الباقین أو بعضهم علی کل حال علی أن مثله آت فی حق الشفیع لعدم العلم بأخذ الغائب فتأمل
(قوله) (و لو أخذ النصف)
هو بالرفع معطوف علی أخذ حقه و ما بینهما معترض
(قوله) (و لو حضر الثانی بعد أخذ الأول فأخذ النصف و قاسم ثم حضر الآخر فقاسم و طالب فسخت القسمة)
لأن حقه شائع فی المأخوذ لکل منهما
(قوله) (و لو رده الأول بعیب فللثانی أخذ الجمیع لأن الرد کالعفو)
لأن الرد أبطل الأخذ من أصله فکان کما