مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦١ - اشارة
اشارة
و هی أربعة
(الأول) الرجوعاشارة
العاریة عقد جائز من الطرفین (١) إلا إذا أعار لدفن میت فیمتنع نبش القبر إلا أن یندرس أثر المدفون (٢) فلو رجع فی إذن البناء أو الغرس قبلهما وجب الامتناع (٣) فإن غرس حینئذ فللمالک القلع مجانا و المطالبة بالأجرة و طم الحفر (٤) و لو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فالأقرب إجابته لکن بشرط دفع أرش الغرس و لو قبل إدراکه (٥)
______________________________
الفصل الثانی فی الأحکام و هی أربعة (قوله) (الأول الرجوع العاریة عقد جائز من الطرفین)
إجماعا کما فی التذکرة و المسالک و کذا التحریر لأن العاریة تبرع و تفضل فلا یناسبه الإلزام فیما یتعلق بالمستقبل و فی الکفایة أنه الأشهر نظرا إلی خلاف أبی علی حیث حکم بلزومها من طرف المعیر إذا عین لها مدة لکنه خص الحکم بإعارة الأرض القراح للغرس و البناء
(قوله) (إلا إذا أعار لدفن میت فیمتنع نبش القبر إلا أن یندرس أثر المدفون)
و نحو ذلک ما فی المبسوط و الشرائع و التحریر و الإرشاد و جامع المقاصد و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و فی جامع المقاصد و المسالک و مجمع البرهان الإجماع ذکراه فی أثناء کلام لهما و قال فی التذکرة إذا أعار لدفن میت مسلم ثم رجع بعد الدفن لم یصح رجوعه و لا قلع المیّت و لا نبش القبر إلی أن یندرس المیّت لما فیه من هتک حرمة المیّت و لا نعلم فیه خلافا و غرضه نفیه من الخاصة و العامة و حکی ذلک عن التذکرة فی جامع المقاصد ساکتا علیه و فی موضع آخر من المسالک أن عدم صحة الرجوع موضع وفاق حکاه فی التذکرة و لا کلام فی أنه له أن یرجع قبل الحفر أو بعده قبل وضع المیّت و به صرح فی التذکرة و غیرها و إنما الکلام فیما إذا رجع بعد وضع المیّت و قبل أن یواریه فی التراب ففی التذکرة و الکتاب فیما یأتی و جامع المقاصد و المسالک و الروضة أنّ له الرجوع و لعله لعدم صدق النبش بعد الوضع و قبل الطم لغة و لا عرفا (و قد یدعی) أنه نبش فی عرف الشرع لاستلزامه هتک حرمة المیّت و لهذا أمروا بقص النجاسة إذا لم یمکن غسلها و لم یجوزوا إخراجه بعد وضعه لغسلها و لا نقله إلی قبر آخر بعد وضعه إلا إلی أحد المشاهد المشرفة فلیتأمّل لأنا قد نقول کما سیأتی أن الوجه فی المنع من الرجوع لیس هو لاستلزامه النبش المحرم کما فی جامع المقاصد بل لأن المقصود من مثل هذه العاریة التأبید کما مر بیانه مفصلا و یأتی عن قریب و قال فی التذکرة إن مئونة الحفر إذا رجع بعد الحفر و قبل الدفن لازمة لولی المیّت و استشکل فی المسالک و الروضة و الریاض فیما إذا تعذر علیه غیره مما لا یزید عوض الحفر و أجرته عنه فیقوی کونه من مال المیّت و قد یقال إن ذلک علی المالک لأنه أذن فی الوضع ثم منع فکان مثل أرش الزرع کما یأتی فتأمّل و اتفقت کلمة من تعرض للفرع أنه لیس علیه طم الحفر لأنه مأذون فیه و المراد بالمیت المسلم کما فی التذکرة و من بحکمه کولده و المجنون و اللقیط کما فی غیرها و المرجع فی اندراس أثر المدفون إلی النظر الغالب بحسب التراب و الأهویة
(قوله) (فلو رجع فی إذن البناء و الغرس قبلهما وجب الامتناع)
کما هو معلوم بالإجماع کما أنه یجوز إعارة الأرض للبناء و الزرع و الغرس بلا خلاف کما فی المبسوط
(قوله) (فإن غرس فللمالک القلع و المطالبة بالأجرة و طم الحفر)
و کذا أرش النقص إن نقصت لأنه حینئذ غاصب ظالم و لیس لعرق ظالم حق و قد فوت منفعتها و أتلف بعض أجزائها
(قوله) (و لو رجع بعد البناء أو الغرس أو الزرع فالأقرب إجابته لکن بشرط دفع أرش الغرس أو الزرع و لو قبل إدراکه)
و کذا أرش البناء و ترکه اکتفاء ببیان حکم الزرع و الغرس کما صرح بجمیع ذلک فی الشرائع و التذکرة و جامع المقاصد و المسالک و کما صرح بالإجابة مع دفع الأرش فی الغرس فی الخلاف