مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٨٣ - (الرابع الرد)
و لو فقدت من الترکة فی أثناء الحول أو بعده من غیر نیة التملک احتمل الرجوع فی مال المیّت و عدمه (١) (الرابع الرد)
و یجب مع قیام البینة (٢) و لا یکفی الواحد (٣) و لا الوصف و إن ظن صدقه للإطناب فیه (٤)
______________________________
و اقتصر فی التحریر و الدروس علی ذکر التملک و لا یحتاج إلی تعریف آخر
(قوله) (و لو فقدت من الترکة فی أثناء الحول أو بعده احتمل الرجوع فی مال المیّت و عدمه)
و مثله ما فی التذکرة من عدم الترجیح و حکم فی التحریر بالرجوع ثم احتمل العدم و فی الإیضاح و جامع المقاصد أن الأصح عدم أخذ شیء من مال المیّت لأنها أمانة و الأصل براءة الذمة من وجوب البدل معتضدا بظاهر حال المسلم لأن الظاهر أنها تلفت من دون تفریط أو أنها دفعها إلی الحاکم و إلا لأقرّ بها عند الموت علی أن الوجوب إنما هو متعلق بتسلیم العین و ذلک مع وجدانها أما البدل فلا یجب إلا بالتلف مع التفریط و هو منتف بالأصل و وجه الأول عموم قوله صلی اللّٰه علیه و آله و سلم علی الید ما أخذت و الأصل بقاء العین فإذا تعذرت وجب المصیر إلی بدلها و هو ضعیف و قد تقدم لنا ما له نفع فی المقام عند قول المصنف فی الودیعة و لو مات المستودع و لم توجد الودیعة فی ترکته فهی و الدین سواء علی إشکال
________________________________________
عاملی، سید جواد بن محمد حسینی، مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلاّمة (ط - القدیمة)، ١١ جلد، دار إحیاء التراث العربی، بیروت - لبنان، اول، ه ق
مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط - القدیمة)؛ ج٦، ص: ١٨٣
(قوله) (الرابع الرد و یجب مع قیام البینة)
لا خلاف فی وجوب الرد فیما یجب تعریفه و إنما الخلاف فی أنه هل یجب رد العین مع بقائها و تملکها بعد التعریف أم لا بل یجوز رد العوض قولان أشهرهما کما فی المسالک و الکفایة الثانی و فی المسالک أیضا أنه المشهور و هو خیرة الشرائع و الکتاب فیما یأتی و التذکرة و الإرشاد و الدروس و فی الإیضاح فی أثناء کلام له فیما یأتی علی الظاهر و قد یشهد له الإجماع المحکی فی الإیضاح و التنقیح علی عدم وجوب ردها إذا کانت دون الدرهم کما تقدم بیانه مفصلا (و حجتهم) علی ذلک أنها قد صارت ملکا للملتقط فلا تنتقل عنه إلا بوجه شرعی کالقرض إذ لیس للمقرض بعد تملک المقترض الرجوع کما یرشد إلیه قول الأکثر و بنیة التملک یحصل الضمان و إن لم یطالب المالک کما تقدم بیانه محررا و لعل شهرة المسالک مستنبطة من ذلک و ظاهر النهایة و المبسوط و المراسم و السرائر بل و المقنعة و الوسیلة أنه یجب علیه ردّ العین و هو خیرة جامع المقاصد و مجمع البرهان و الکفایة لکن الظهور من کلام القدماء لیس بتلک المکانة إذ لعله لیس بمسوق لبیان ذلک و لذلک قال فی الدروس أنه قد یظهر من الروایات و کلام القدماء و فی المسالک أنه (أی وجوب رد العین ح) لا یخلو من قرب و فیه و فی الروضة و مجمع البرهان و الکفایة أنه ظاهر الأخبار (قلت) الأخبار التی قالوا إن ظاهرها ذلک هی صحیحة الحلبی تعرفها سنة فإن جاء طالبها و إلا فهی کسبیل مالک و نحوها صحیحة محمد و غیرها و لیست بتلک المکانة من الظهور لأنها تحتمل أنه إن جاء قبل التملک فتأمل و لذلک قال الشهید قد یظهر (و أما) الروایة التی فیها و لیکن ودیعة عندک فإن جاء طالبها یوما من الدهر فادفعها إلیه فهی عامیة مرسلة شاذة و لا ترجیح فی التحریر (و أما) وجوب الرد مع قیام البینة فمما لم یختلف فیه اثنان و قد صرح به فی الوسیلة و أکثر ما تأخر عنه و یجب أیضا بالشاهد و الیمین کما فی المبسوط و الوسیلة و الدروس و الروضة لکن فی الوسیلة أن ادعاها أحد استحقها بشاهدین أو شاهد و یمین بعد ما وصفها بالوعاء و الوکاء و الوزن و العدد و الحلیة فتأمل و أما وجوبه مع العلم بکونها له فمما لا ریب فیه أیضا و قد نص علیه جماعة و إن کان بغیر طریق شرعی
(قوله) (و لا یکفی الواحد و إن کان عدلا)
أی فی وجوب الدفع و هذا أیضا مما لا أجد فیه خلافا و احتمل فی التذکرة جواز الدفع إذا حصل الظن من قوله و قد اختاره الشهیدان و المحقق الثانی و هو متوجه لأنّ قول العدل الموثوق به أقوی من الوصف
(قوله) (و لا الوصف و إن ظن صدقه للإطناب فیه)
أی لا یکفی الوصف فی وجوب الدفع کما فی المبسوط و السرائر و الشرائع و النافع و کشف الرموز و التذکرة و التحریر و الإرشاد و الدروس و اللمعة و المسالک و الروضة و مجمع البرهان و الریاض و علیه انعقد العمل کما فی کشف الرموز لأنه لم یثبت کون الوصف حجة و الواصف لها مالکا
(قوله)