مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٢٤ - (الفصل الثانی فی الحیوان)
و لا ولایة للملتقط علیه بل هو سائبة یتولی من شاء (١) (الفصل الثانی فی الحیوان)
و یسمی ضالة (٢) و یجوز لکل بالغ عاقل علی کراهیة (٣)
______________________________
فیه یقتضی انحصار الحال فی العدول إلی القیمة التی هی فرع الرقیة و لم لا یجوز أن یکون العدول إلی الدیة التی هی فرع الحریة أو أقل الأمرین الذی هو المتیقن علی کل من التقدیرین ثم قال و الحق أن کل ذلک ضعیف (و نحن نقول) إن الفرق بقول مطلق بین القصاص و حد القذف ظاهر لأن الثانی أقرب سقوطا بالشبهة من القصاص فافترقا و أن المقصود من الحد الزجر و ذلک حاصل فی العدول (المعدول خ ل) إلیه و المقصود من القصاص التشفی و ذلک لا یحصل بأخذ المال (و أما) ما أورده علی ما أشار إلیه المصنف من الفرق فجوابه أن الحدّ و التعزیر لیسا من الأمور التی یختلف الحال فیها بکون أحدهما فی ضمن الآخر و جزءا له أو أصلا و إنما المطلوب فیهما معا مجرد الضرب فالقدر الواقع من الضرب فی التعزیر مشترک بین الحد و التعزیر فیثبت التعزیر علی کل من تقدیری الحریة و الرقیة إنما یتجه الفرق لو تمیزا بالنیة و نحوها (و علی الثانی) أن الفرق بین الطرف و النفس من الواضحات فلیلحظ باب القصاص إذ الفرق بین السن و الراحیة و الإصبع و الید و بین النفس أمر واضح و استوضح ذلک فیما إذا قال له إن لم تقتل زیدا قتلتک و بین قوله إن لم تقطع یده أو إصبعه أو أنفه أو عینه و إلا قتلتک فإن الأکثر جوزوا له قطع طرفه حفظا لنفسه و أطبقوا علی عدم جواز قتله حفظا لنفسه (و علی الثالث) أن الأمر دائر بین الحریة و الرقیة و الأصل فی الأولی القصاص و التشفی و المقابلة بمثل فعله و لیس فی الدیة تشف و لا تثبت إلا صلحا و الأصل فی الرقیة القیمة فالأمر فی الأصل منحصر فی العدول إلی القیمة و لا مجال لاحتمال الدیة کما هو واضح
(قوله) (و لا ولایة للملتقط علیه بل هو سائبة یتولی من شاء)
قد تقدم الکلام
الفصل الثانی فی الحیوان (قوله) (و یسمی الضالة)
کما صرحت بذلک عباراتهم و أفصحت به روایاتهم
(قوله) (و یجوز لکل بالغ عاقل علی کراهیة)
کما طفحت به عباراتهم و فی المبسوط فی الضالة روی أصحابنا کراهیة أخذها مطلقا و مثله قال فی الخلاف و فی التذکرة إن الالتقاط إن کان فی غیر الحرم کان مکروها عند علمائنا ذکر ذلک فی موضعین من التذکرة فی اللقطة و الضالة و قال فی موضع ثالث أخذ اللقطة مطلقا عندنا مکروه و تتأکد فیما تکثر فائدتة و ثقل قیمته و تتأکد فی مطلق اللقطة للفاسق و أکد منه المعسر و فی جامع المقاصد الإجماع علی الکراهیة فی الضالة إذا لم یتحقق التلف و فی السرائر أخذ اللقطة عند أصحابنا علی الجملة مکروه لأنه قد روی فی الأخبار أنه لا یأخذ الضالة إلا الضالون و فی الکفایة أن المعروف إن أخذها فی موضع الجواز مکروه و فی الریاض أنه مذهبهم معروف بینهم و لم یفرقوا بین الصامت و الحیوان و فی مجمع البرهان حیث أخذ فی الاستدلال علی الکراهیة فی اللقطة و الضوال قال یدلّ علی الکراهیة بعد الإجماع المفهوم من التذکرة النهی الوارد فی الروایات و ذکر الأخبار الواردة فی اللقطة و فی الخبر إیاکم و اللقطة فإنها ضالة المؤمن و هی حریق من حریق جهنم فتأمل و فیه لا یأخذ الضالة إلا الضالون کما سمعته عن السرائر و فی الصحیح فی الضالة ما أحبّ أن أمسها و روی العامة عن النبی صلی اللّٰه علیه و آله و سلم لا یأوی الضالة إلا ضال قال فی المبسوط و قیل لا یؤوی بضم الیاء و هو الأصح و روی العامة أیضا عنه صلی اللّٰه علیه و آله و سلم ضالة المؤمن من حریق النار أی لهبها (و أما) الأخبار التی تدل علی الکراهیة فی المال الصامت فکثیرة جدا و هی تدل علی ما نحن فیه دلالة ظاهرة (ثم إنه) إذا أخذ اللقطة ضالة أو غیرها یکون قد عرض نفسه لاحتمال الوقوع فی الحرام لأن حفظها و تعریفها و دفعها لواصفها أمور دقیقة و استدل جماعة منهم صاحب جامع المقاصد بالخبر لا یأکل من الضالة إلا الضالون و مثله الآخر بدون من و مثله الآخر الضوال لا یأکلها إلا الضالون إذا لم یعرفوها و لیس