مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٩ - (الثانی) لو قال أعرتک حماری لتعیرنی فرسک فالأقرب الجواز
و لو قال أعرتک الدابة بعلفها فهی إجارة فاسدة تقتضی أجرة المثل و کذا أعرتک الدابة بعشرة دراهم (١) (الثالث) لو أذن الولی للصبی فی الإعارة جاز
مع المصلحة (٢)
(الرابع) تجوز استعارة الفحل للضراب________________________________________
عاملی، سید جواد بن محمد حسینی، مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلاّمة (ط - القدیمة)، ١١ جلد، دار إحیاء التراث العربی، بیروت - لبنان، اول، ه ق
مفتاح الکرامة فی شرح قواعد العلامة (ط - القدیمة)؛ ج٦، ص: ٥٩
و الکلب للصید و السنور و الفهد (٣) و استعارة الشاة للحلب (٤) و هی المنحة و له الرجوع فی اللبن مع وجوده عنده
______________________________
فیها علی قرائن الأحوال کظروف الهدایا و ثمرته فی غایة الضعف لأنه مجرّد إباحة فتنتفی ثمرته بأدنی سبب و هو انتفاء الشرط لا أن انتفاءه یسلط علی الفسخ کما فی العقد اللازم القوی التحقیق أن المطلوب فی العقود التملیک مثلا و اللزوم فانتفاء الشرط یسلط علی فسخ اللزوم و لا کذلک العاریة فإن المطلوب فیها مجرّد الإباحة فالشرط فیها شرط للإباحة فإذا انتفی انتفت و لعله أراده و لم یحرره
(فرع) قال فی التحریر لو قال اغسل ثوبی فهو استعارة لبدنه إن کان مما لا یؤخذ علیه أجرة
(قوله) (لو قال أعرتک الدابة بعلفها فهی إجارة فاسدة تقتضی أجرة المثل و کذا أعرتک الدابة بعشرة دراهم)
فرض الأولی فیما إذا کان العوض و المدة مجهولین و الثانیة فیما إذا کان المدة مجهولة و لم یستجد فی التذکرة کونها إجارة فاسدة و فی کلامه بعد ذلک ما یقضی بأنها عاریة صحیحة قال فی التذکرة له الانتفاع فیهما بالإذن و لا تضر الجهالة فی العوض و لا فی المدة لکونها من العقود الجائزة (قلت) المضاربة و الوکالة و الهبة من العقود الجائزة و قد قالوا لا تصح المضاربة علی المجهول و اشترطوا فی الموکل فیه أن یکون معلوما نوعا من العلم و قالوا لا تصح هبة المجهول و قد یفرق بینه (بینها خ ل) و بین العاریة فإن ما اشترط فیه العلم فی هذه أرکان فیها (و فیه) أن من أرکان العاریة ما لا یشترط فیه العلم فیصح أن یعیره أحد ما فی الإصطبل من الدواب (و کیف کان) فمراده فی التذکرة أنّ من العقود الجائزة ما لا یشترط فیها و لا فیما یشترط فیها ما یشترط فی اللازمة و ما یشترط فیها و لیس ما نحن فیه من المعاطاة فی العاریة لأن معاطاتها لا تزید علیها و لا فارق بینهما إلا الصیغة و عدمها فینبغی أن تکون إعارة فاسدة و هو أحد وجهی الشافعیة فلیس علیه ضمان لأنها لا یضمن بصحیحها و علیه أجرة المثل لأن المالک لم یبذل المنفعة مجانا بل بعوض فإذا فات لفساد العقد وجبت أجرة المثل و أما کونها عاریة فاسدة فلأن الأصل فی اللفظ أن یکون حقیقة و کونها مجازا فی الإجارة حتی تکون إجارة فاسدة یحتاج إلی دلیل و مع ذلک فالعقود بالقصود و مع قصد العاریة باللفظ کیف یکون إجارة و فی جامع المقاصد أن التحقیق أن یقال إن أراد المصنف بقوله فهی إجارة فاسدة أنها کذلک من حیث المعنی لکون المنفعة مقابلة بعوض و من حیث الحکم باعتبار وجوب أجرة المثل إذ المالک لم یبذل المنفعة مجانا و امتناع معنی العاریة لانتفاء التبرع بالمنفعة الذی مدار العاریة علیه فهو حق (قلت) الممتنع إنما هو معنی العاریة الصحیحة لا الفاسدة و قال و إن أراد أن لفظ العاریة مراد به الإجارة البتة و لا یقع علی هذا العقد اسم العاریة الفاسدة فلیس کذلک و من أین یعلم هذا و الأصل فی الاستعمال الحقیقة نعم شبهه بالإجارة الفاسدة أکثر فلعل المصنف أراد هذا المعنی فیندفع الإشکال عن کلامه انتهی و لیعلم أنه قد ذهب فی الشرائع إلی جواز الإجارة بلفظ العاریة
(قوله) (الثالث لو أذن الولی للصبی فی الإعارة جاز مع المصلحة)
لا شک فی الجواز مع المصلحة و العبرة بإذن الولی لا بعبارة الصبی
(قوله) (و یجوز استعارة الفحل المضراب و الکلب للصید و السنور و الفهد)
قد تقدم الکلام فی ذلک
(قوله) (و استعارة الشاة للحلب)
إجماعا کما فی المسالک علی تأمّل له فی تحققه و مجمع البرهان و المفاتیح و فی موضع آخر من مجمع البرهان کأنه لا خلاف فیه و فی الکفایة و موضع آخر من مجمع البرهان الظاهر أنه لا خلاف فیه و قد أخذه جماعة من باب الإجارة مسلما و ظاهرهم أنه إجماعی و بالحکم صرّح فی المبسوط و الشرائع