مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٥٢ - السابع) لو کان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجمیع
ثم قدم أحد الغائبین و سوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث فإن حضر الثالث فله أن یأخذ من الثانی ثلث ما فی یده فیضیفه إلی ما فی ید الأول و یقتسماه (و یقتسمانه خ ل) صفین (١) فتصح من ثمانیة عشر لأن الثالث أخذ من الثانی ثلث الثلث و مخرجه تسعة و لیس للسبعة نصف فنضرب اثنین فی التسعة (تسعة خ ل) للثانی أربعة و لکل من الباقین سبعة لأن الثانی ترک سدسا کان له أخذه و حقه منه ثلثاه و هو التسع فیتوفر علی شریکه فی الشفعة و الأول و الثالث متساویان فی الاستحقاق و لم یترک أحدهما شیئا من حقه فیجمع ما معهما و یقسم بینهما (٢)
______________________________
و نقص قیمة الشقص و أما الثمن فکل یسترد ما سلمه ممن سلمه إلیه بلا خلاف قال فی التذکرة و هو المعتمد و استجوده المحقق الثانی و استحسنه الشهید الثانی
(قوله) (لو کان الشفعاء ثلاثة فأخذ الحاضر الجمیع ثم قدم أحد الغائبین و سوغنا له أخذ حقه خاصة أخذ الثلث فإن حضر الثالث فله أن یأخذ من الثانی ثلث ما فی یده فیضیفه إلی ما فی ید الأول و یقتسماه نصفین)
کما فی التحریر و التذکرة و الدروس و جامع المقاصد و المسالک و هذا علی تقدیر أن للثانی أن یقتصر علی مقدار حقه و قد سبق للجماعة أنه لا یسوغ له ذلک و تفصیل المقام أنه إذا قدم الثانی کان علی هذا مخیرا بین أن یأخذ النصف أو الثلث فإذا قدم الثالث و وجدهما متساویین فی الأخذ أخذ الثلث منهما علی السویة و إن وجد الثانی قد اقتصر علی الثلث تخیر بین أن یأخذ من الأول نصف ما فی یده و هو تمام حقه و لا یتعرض للثانی و بین أن یأخذ من الثانی ثلث ما فی یده لأنه یقول ما من جزء إلا و لی فیه ثلثه فإن کان الثانی ترک للأول حقه و لم یشاطر الأول فلا یلزمنی أن أترک حقی ثم له أن یقول للأول ضم ما معک إلی ما أخذته من الثانی لنقسمه نصفین لأنا متساویان فی الحق و قد احتمل فیما عدا الأولین أن لا یأخذ الثالث من الثانی شیئا بل یأخذ نصف ما فی ید الأول فیقسم المشفوع أثلاثا بناء علی أن فعل الثانی لا یعد عفوا عن السدس بل اقتصارا علی حقه و إلا لاتجه بطلان حقه لأن العفو عن البعض عفو عن الکل علی قول و إنما هو کمال حقه و حکی فی التذکرة عن بعض الشافعیة أن یسقط حقه لکونه قد عفا عن بعضه
(قوله) (فتصح من ثمانیة عشر لأن الثالث أخذ من الثانی ثلث الثلث و مخرجه تسعة و لیس للسبعة نصف فنضرب اثنین فی التسعة للثانی أربعة و لکل من الباقیین سبعة لأن الثانی ترک سدسا کان له أخذه و حقه منه ثلثاه و هو التسع فیتوفر علی شریکه فی الشفعة و الأول و الثالث متساویان فی الاستحقاق و لم یترک أحدهما شیئا من حقه فیجمع ما معهما و یقسم بینهما)
لأنا نطلب أقل عدد له ثلث و لثلثه ثلث و هو تسعة یحصل منها ثلاثة فی ید الثانی و ستة فی ید الأول فیأخذ الثالث من الثانی واحدا و یضمه إلی الستة التی فی ید الأول فتصیر سبعة لا تنقسم نصفین فنضرب اثنین فی تسعة تبلغ ثمانیة عشر للثانی منها أربعة و لکل من الأول و الثالث سبعة و إن شئت قلت إن الثانی أخذ الثلث فیکون الشقص المبیع المشفوع ثلثه و الثالث یطلب من الثانی ثلث الثلث و مخرجه مضروب أحد الکسرین فی الآخر أعنی مضروب ثلاثة فی ثلاثة و ذلک تسعة إلی آخر ما تقدم و إنّما قلنا إن للثانی أربعة و لکل من الآخرین سبعة لأن الثانی کان یستحق أخذ النصف و هو تسعة فترک سدسا و هو ثلاثة حقه منه ثلثاه و هو سهمان و أخذ حقه منها أربعة فیتوفر ثلثا السدس المتروک أعنی التسع علی شریکه و لم یترک أحدهما شیئا من حقه فیجمع ما معهما و یقسم بینهما و قول المصنف یتوفر علی شریکه لا یراد به الأول بل الجنس لأنه قال الأول و الثالث متساویان فی الاستحقاق و لیعلم أن صحة المسألة من ثمانیة عشر إنما هو بالنسبة إلی الربع و هو الجزء المشفوع لا بالنسبة إلی المجموع و أما بالنسبة إلی مجموع الدار فتصح من اثنین