مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٨ - (الثامن) لو أعاره للغرس مدة معینة فله الرجوع
بیع ملکه من صاحبه و من أجنبی (١)
قبله و قبل انقضائها مع الأرش (٢) و هو التفاوت بین کونها قائمة إلی المدة و مقلوعة قبل انقضائها (٣) و له الرجوع بعدها و الإلزام بالقلع مجانا (٤)
______________________________
له الدخول لسقی الشجر و مرمة الجدر حراسة لملکه عن التلف و الضیاع و نحوه ما فی جامع المقاصد و المسالک و الروضة و الکفایة لأن الاستعارة وقعت لمنفعة معینة و هو الغرس فلا یتعداها و قد سمعت ما فی الشرائع و اللمعة و حکی عن الشافعیة فی الوجه الثانی المنع لأنه یشغل ملک الغیر إلی أن ینتهی إلی ملکه و قال فی التذکرة علی ما اخترناه من الجواز لو تعطلت البقعة علی صاحب الأرض بدخوله لم یمکن إلّا بالأجرة جمعا بین حفظ المالین و یعلم من قولهم أن لیس للمستعیر الدخول للتفرج أنه لا یجوز لأحد الدخول إلی أرض غیره للتفرج بطریق أولی إلّا بإذن المالک نعم لو کان صدیقا توجه الجواز مع عدم قرینة الکراهیة و قد نبه علی ذلک فی المسالک
(قوله) (لکل من المستعیر و المعیر بیع ملکه من صاحبه و من أجنبی)
أما بیع المستعیر للمعیر فمما لا خلاف فیه فیما أجد قال فی المسالک الخلاف فی بیعه لغیر المعیر (قلت) و کذا لا خلاف فی بیع المعیر للمستعیر و للأجنبی و إنما الخلاف فی بیع المستعیر للأجنبی ففی المبسوط أن الأقوی أنه لا یجوز لأنه لا یمکن تسلیمه و قد تقدم أنه قوی فی المبسوط أنه لیس له الدخول فلا یمکن التسلیم و فی التحریر أنه یبتنی علی جواز الدخول فإن سوّغنا جاز البیع و إلا فلا و قد نسب القول بالمنع فی جامع المقاصد لبعض العامة و فی المسالک لبعض منا و لم یعینه و قد حکاه فی التذکرة عن أحد وجهی الشافعیة و قال إنهم استندوا إلی أنه فی معرض الهدم و لأن الهدم و لأن ملکه غیر مستقرّ و ردّه بأن الحیوان المشرف علی التلف یجوز بیعه و کذا العبد المستحق للقتل قصاصا و لم یتعرض هو و لا غیره لذکر الشیخ و لا لدلیله (و القول بالجواز) هو المشهور کما فی الروضة و خیرة الشرائع و التذکرة و اللمعة و جامع المقاصد و المسالک و الروضة لأنه مالک غیر ممنوع من التصرف فیه فبیعه علی من شاء و فی المبسوط و التحریر و التذکرة و جامع المقاصد و المسالک و الروضة أنهما لو اتفقا علی بیع ملکهما معا بثمن واحد صح و وزع الثمن علیهما و فی الخمسة الأخیرة أنه یقسط الثمن علی أرض مشغولة به علی وجه الإعارة مستحق القلع بالأرش أو الإبقاء بالأجرة أو التملک بالقیمة مع التراضی و علی ما فیها مستحق القلع علی أحد الوجوه فلکلّ حصة ما یملکه (و أنت خبیر) بأن القلع لا تجری فیه الوجوه السابقة بل الأرش خاصة و الآخران أعنی الأجرة و القیمة إنما یجریان فی الإبقاء فالتعبیر لا یخلو عن قصور
(قوله) (لو أعاره للغرس مدة معینة فله الرجوع قبله و قبل انقضائها مع الأرش)
قد أشار إلیه المصنف فیما سبق و قد استوفینا الکلام فیه هناک و التقیید بالأرش مخصوص بما إذا رجع قبل انقضاء المدة لأنه إذا رجع قبل الغرس لا نقص
(قوله) (و هو التفاوت بین کونها قائمة إلی المدة و مقلوعة قبل انقضائها)
فی المبسوط و غیره أنه التفاوت بین کونها مقلوعة و قائمة و هو شامل لما إذا وقت و أطلق و المراد أنها تقوم قائمة إلی المدة إن وقت و تقوم قائمة علی حالها مستحقة الإبقاء إن أطلق لأن بقائها فی الصورتین مستحق إلی أن یبذل الأرش و قبله لا یجوز قلعها فیهما أی الصورتین و المصنف لما فرض المسألة فی التوقیت قال هو التفاوت بین کونها قائمة إلی المدة و مقلوعة قبل انقضائها و أما الأرش فی الزرع فهو تفاوت ما بین کون الزرع مقلوعا و بین أن یدرک أن فرض للمقلوع قیمة و إلا فجمیع قیمته إذا أدرک و قد تقدمت الإشارة إلی أرش البناء
(قوله) (و له الرجوع بعدها و الإلزام بالقلع مجانا)
کما فی التحریر و جامع المقاصد و قد یقتضیه کلام المبسوط بل قد یظهر ذلک من الجمیع لأن الظاهر أن فائدة توقیت المدة حیث توقت إنما هو لانتهاء مدة العاریة و الظاهر من التذکرة أن فائدة التوقیت أن للمستعیر تجدید الغرس فی کل یوم إلی انقضاء المدة و لهذا فصل تفصیلا یخالف ما هنا قال إذا أعاره أرضا للبناء أو للغرس عاریة موقتة أو أطلق فإن کانت الإعارة