مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٧٧ - (الفصل الثانی فی الزیادة)
لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه لم یملک العین بل یردها مع الزیادة (١) و أرش النقص إن نقصت القیمة بذلک و لا شیء له عن الزیادة و لو صاغ النقرة حلیا ردها کذلک (٢) فلو کسر ضمن الصنعة و إن کانت من جهته (٣) و للمالک إجباره علی ردها نقرة (٤) و لا یضمن أرش الصنعة (٥) و یضمن ما نقص من قیمة أصل النقرة (٦) بالکسر
______________________________
الفصل الثانی فی الزیادة (قوله) (لو غصب حنطة فطحنها أو ثوبا فقصره أو خاطه لم یملک العین بل یردها مع الزیادة و أرش النقص إن نقصت القیمة بذلک و لا شیء له عن الزیادة)
هذا قد تقدم الکلام فیه فیما إذا قطع الثوب قطعا و قد نقلنا هناک الفتاوی و الإجماعات و منها إجماع التذکرة و هذا معقده قال لا یملک الغاصب العین المغصوبة بتغیر صفاتها فلو غصب حنطة فطحنها أو شاة فذبحها و شواها أو حدیدا فصنعه سکینا أو آنیة أو آلة أو ثوبا فقطعه و خاطه أو قصره أو طینا فصیره لبنا فإن حق المالک لا ینقطع عن هذه الأعیان و لا یملک الغاصب بشیء من هذه التصرفات بل یردها مع أرش النقص إن نقصت القیمة عند علمائنا أجمع انتهی و حکی الخلاف عن أبی حنیفة و أحمد فی إحدی الروایتین عنه لخبر عامی مرسل و یجب أن یقید الخیوط فی خیاطة الثوب فی العبارة بکونها للمالک و لو کانت للغاصب کانت کالصبغ
(قوله) (و لو صاغ النقرة حلیا ردها کذلک
کما فی التحریر و الدروس و جامع المقاصد لأن الصنعة لیست عینا لیتخیل أنها مال للغاصب و إنما هی صفة حدثت فی ملک المالک بسبب الغاصب فتکون للمالک تبعا و مثله ما لو علف الدابة فسمنت لأن السمن من اللّٰه سبحانه و تعالی و لیس هو عین العلف کما فی جامع المقاصد
(قوله) (فلو کسر ضمن الصنعة و إن کانت من جهته)
کما فی الکتب الثلاثة المتقدمة لأنها ملک للمالک و لا یقدح فی ذلک کونها بفعل الغاصب
(قوله) (و للمالک إجباره علی ردها نقرة)
کما فی التحریر و جامع المقاصد و المسالک لوجوب ردها کما أخذها
(قوله) (و لا یضمن أرش الصنعة)
کما فی هذه الکتب الثلاثة لأن بقاء الصنعة مع الرد نقرة غیر ممکن فیکون الأمر بردها کذلک إذنا فی إذهاب الصنعة (و فیه) أنه لعله اعتمد فی ذلک علی کون ما ینقص من العین مضمونا علی الغاصب إلی حصول التسلیم التام و الصنعة جزء من العین و مقوماتها و ملک للمغصوب منه کما تقدم فتکون مضمونة علیه و إن أمره بردها نقرة فلا یجدی التمسک فی العدم بأن العین لم تکن علی تلک الصنعة وقت الغصب و لم تستقر للمالک فی ذمة الغاصب (و کذلک) الحال فیما إذا غصبها مهزولة و أخذها إلی مکان بعید ثم علفها حتی سمنت فأمره المالک بردها علی الفور علی وجه یستلزم هزالها و أولی منها ما لو غصبها سمینة و بقیت کذلک ثم أمره بردها کذلک فزال سمنها نعم إن فهم منه الرخصة فی إتلافها أی الصنعة و التبرم بها و عدم الرضا فلا ضمان کما لو فهم منه الرخصة فی تضمیرها و إذهاب سمنها و إعادتها مهزولة مضمرة لأن کان لا یرکب إلا المضمرة
(قوله) (و یضمن ما نقص من قیمة أصل النقرة)
کما فی التحریر و جامع المقاصد و المسالک و لعله مما لا ریب فیه لأن ذلک بفعله و لیس من لوازم الکسر النقصان بخلاف الصنعة إذا أرید ردها نقرة و لو سلم کون النقصان من لوازم الکسر لم یسقط عنه ضمان ما نقص بالأمر به لأن الصیاغة جنایة لأن کانت تصرفا فی مال الغیر عدوانا و النقص بالکسر مسبب عنها و أمره بردها کما کانت لا یقضی بسقوط ضمانه أی الکسر (قال) فی جامع المقاصد و هذا بخلاف الصنعة التی لم تکن العین علیها فی وقت الغصب و لم تستقر للمالک فی ذمة الغاصب فعلی هذا لو علفه الغاصب بعد نقله إلی موضع بعید فسمن ثم أمره المالک برده علی الفور علی وجه یستلزم هزاله لموالاة السیر لا یضمن السمن الناقص و یشکل بأنه لو کان سمینا عند المالک فغصبه و نقله علی وجه لا عنف فیه فبقی سمنه ثم أجبره المالک علی رده علی