مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٨٦ - اشارة
و بعده للملتقط إن تجددت بعد نیة التملک (١) و إلا فکالأول (٢) و لو رد العین لم یجب رد النماء (٣) فلو دفع العوض لمن قامت له البینة ضمن للثانی مع البینة لأن المدفوع لیس نفس العین و یرجع علی الأول لتحقق بطلان الحکم (٤) (المقصد الرابع فی الجعالة)
اشارة
[٥]
______________________________
کما فی جامع المقاصد و الأقوی کما فی المسالک و لا ترجیح فی شرح الإرشاد لفخر الإسلام
(قوله) (و بعده للملتقط إن تجددت بعد نیة التملک)
أی الزیادة المتصلة و المنفصلة بعد الحول و بعد نیة التملک للملتقط لأنها حدثت علی ملکه لکنه إذا ظهر المالک و أراد أن یرد علیه العین باختیاره أخذها المالک مسلوبة الزیادة المنفصلة لأنها متمیزة غیر تابعة للعین حتی علی القول بتزلزل الملک لأن تزلزله لا ینافی ذلک کما فی المبیع فی زمن الخیار و أما إذا کانت متصلة فإنها تتبع العین لأنها تتبعها فی الرد بالعیب و فی الإقالة و إنما تبعت فیهما لکونها بمنزلة الجزء منها فکذا هنا (و الحاصل) أن الملتقط مخیر بین دفع قیمتها و بین دفعها مع نمائها المتصل بها و لیس له أن یأخذ منه ما قابل قیمة السمن مثلا
(قوله) (و إلا فکالأول)
أی و إن لم یکن التجدد بعد نیة التملک فکالأول المتجدد فی الحول فیجیء الإشکال فی التبعیة و الأقرب الأقرب
(قوله) (و لو ردّ العین لم یجب رد النماء)
قد تقدم الکلام فیه
(قوله) (فلو دفع العوض لمن قامت له البینة ضمن للثانی مع البینة لأن المدفوع لیس نفس العین و یرجع علی الأول لتحقق بطلان الحکم)
کما صرّح بذلک کله فی التذکرة و التحریر و قال فی الأخیر إنما یرجع الملتقط علی الأول إذا لم یکن قد اعترف بالملکیة له و هو ظاهر کما تقدم و لیس للثانی الرجوع علی الأول لأن مقبوضه مال الملتقط لا اللقطة و هذا الفرع کما تقدم مثله مفروض فیمن عرّف و تملک و ضمن العوض عند المصنف أو أتلف و زاد فی جامع المقاصد ففرضه فیما إذا أقام الأول البینة بالاستحقاق فدفع إلیه العوض ثم أقام الثانی البینة و انتفی المرجح فأقرع فخرج اسم الثانی فأحلف فحلف قال فإنه یجب علی الملتقط الغرم إلی آخره و قد یفهم ذلک من التذکرة و التحریر و عبارة الکتاب مطلقة توافق کلامهم فی باب القضاء من أنه یقضی لأکثر البینتین عدالة فإن تساویا فأکثرهما عددا فإن تساویا أقرع فإذا کانت بینة الثانی أکثر عدالة أو أکثر عددا ضمن للثانی و رجع علی الأول و یجیء کما تقدم أنه لو تعذر رجوعه علی الملتقط فإنه یرجع علی القابض اقتصاصا للملتقط و الحمد للّه کما هو أهله و صلی اللّٰه علی محمد و آله الطاهرین
المقصد الرابع فی الجعالة
هی بتثلیث الجیم و کسرها أشهر کما فی المسالک (و لغة) ما یجعل للإنسان علی شیء یفعله کما فی التذکرة و غیرها و یفهم منها و من غیرها أنها فی الشرع عبارة عن صیغة دالة علی عوض فی عمل محلل مقصود و اختلف کلام الأصحاب فی کونها من العقود أو من الإیقاعات فمنهم من جعلها إیقاعا حکما و وضعا کالمحقق فی الشرائع و کأنه نظر إلی عدم اشتراط تعیین العامل و إذا لم یکن معینا لا یتصور للعقد قبول و علی تقدیر قبول البعض لا ینحصر فیه إجماعا و المصنف فی التحریر و الشهید فی اللمعة حیث قالا لا تفتقر إلی قبول و قد یظهر ذلک من کلام المقنعة و منهم من جعلها عقدا کالشیخ فی المبسوط و ابن حمزة فی الوسیلة و کذا سلار فیکون القبول الفعلی کافیا فیها عندهم کالوکالة و المنفی هو القبول اللفظی و أما قول المحقق فی الشرائع أیضا إنها عقد جائز کالمضاربة بعد عدّها فی الإیقاعات و قوله إنها لا تفتقر إلی قبول فیوجه بأنه تجوز فی تسمیتها عقدا و کالمصنف فی التذکرة قال الجعالة عقد جائز من الطرفین إجماعا و کولده فی الإیضاح و فی جامع المقاصد أن ظاهرهم أنها من العقود فیکون القبول فیها فعلیا (قلت) هو ظاهر سلّار بناء علی ما ذکره فی أول کتابه بل و النهایة و الإرشاد و الدروس و قال فی المسالک تظهر الفائدة فیما لو فعل العامل لا بقصد العوض و لا بقصد التبرع بعد الإیجاب فعلی الأول یستحق العوض لوجود المقتضی له و هو الصیغة مع العمل و علی الثانی لا یستحق و إن کان قد عمل لأن المعتبر