مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٢٥٨ - (الأول) فی النقصان
و الذهب و الفضة یضمنان بالمثل لا ینقد البلد علی رأی (١) فإن تعذر و اختلف المضمون و النقد فی الجنس ضمنه بالنقد و إن اتفقا فیه و فی الوزن ضمنه به و إن اختلفا فی الوزن قوم بغیر جنسه حذرا من الربا (٢) (المطلب الثانی) فی الأحکام
اشارة
و فصوله ثلاثة
(الأول) فی النقصانو لا عبرة بالنقص لتغیر السعر مع بقاء العین علی صفاتها (٣)
______________________________
و قال بعض أصحابنا فإن اختلفا و العبد قد مات و دفن فالقول قول سیده إنه ما کان أعور و الذی یقوی عندی أن القول قول الغاصب لأنه غارم فی المسألتین و الأصل براءة الذمة و هذا الذی ذکره بعض أصحابنا تخریج من تخریجات المخالفین و الذی تقتضیه أصول المذهب ما ذکرناه انتهی (و الظاهر) من کلام الشیخ و الشهید فی الدروس بل و ابن إدریس أن الشیخ فرض مسألة الموت فیما إذا أنکر المالک العور مطلقا و هو الذی استظهره من کلام المختلف بل کلام الشیخ لأنه کالصریح فی ذلک حیث قال القول قول سیده إنه ما أعور و هو الذی نبه علیه المصنف فی أواخر الکتاب حیث فرق بین المسألتین فجزم فی مسألة الموت بأن القول قول المالک و استشکل فی مسألة الحیاة هنا و هناک لمکان تعارض الأصلین فلم یکن رجع عن التردد إلی الجزم و المحقق الثانی بل و الأول لم یحررا کلام الشیخ و الجماعة فظنا أن المسألتین مفروضتان فیما إذا اتفقا علی وجود العیب و اختلفا فی تقدمه و تأخره و قد عرفت أن الظاهر أنه لیس کذلک و إن کان یتوهم فی أول وهلة من کلام المبسوط بل و السرائر ذلک و إلا فما کان المصنف فی آخر الکتاب و الشهید فی الدروس لیستشکلا فی مسألة الحیاة و یختارا تقدیم قول المالک فی مسألة الموت من دون تقادم عهد و مثل ذلک ما فی التحریر و قد سمعت ما فی المختلف (و الوجه) فی ذلک ظاهر لأن المالک إذا أنکر العیب بالکلیة و ادعاه الغاصب فالأصل عدمه و الأصل السلامة منه فلا مجال لأصل البراءة لأنهما حاکمان علیه ناقلان عنه و إن ظن ابن إدریس أنه مقدم علیهما لقوته و احتمله غیره لکنه خطأ لأن ذلک حیث یتعارضان و هنا لا تعارض و إنما فرض ذلک فی صورة الموت لأنه فی صورة الحیاة یظهر الحال بالمشاهدة و تعارض الأصول و معرفة الوارد و الناقل مما یدق فلذلک وقع لهؤلاء الأجلاء ما سمعت
(قوله) (و الذهب و الفضة یضمنان بالمثل لا ینقد البلد علی رأی)
موافق للسرائر و الشرائع و التحریر و التذکرة و المختلف و الإیضاح و الدروس و جامع المقاصد لعموم المثل فی المثلی و قال الشیخ فی المبسوط یضمنان بنقد البلد و قد عدهما قبل ذلک من أقسام القیمی فیراعی التفصیل الآتی و الجماعة لا یعتبرونه إلا بعد تعذر المثل
(قوله) (فإن تعذر و اختلف المضمون و النقد فی الجنس ضمنه بالنقد و إن اتفقا فیه و فی الوزن ضمنه به و إن اختلفا فی الوزن قوم بغیر جنسه حذرا من الربا)
و نحوه ما فی الشرائع و التحریر و الدروس و جامع المقاصد أما مع الاختلاف فی الجنس فلانتفاء الربا مع اختلافه و أما مع الاتفاق فیه و فی الوزن فلانتفاء المحذور کما هو ظاهر کالثالث لکنه إن رضی فیه بالمساوی فلا بأس
(قوله) (المطلب الثانی فی الأحکام و فصوله ثلاثة الأول فی النقصان و لا عبرة بالنقص لتغیر السعر مع بقاء العین علی صفاتها)
فلا یضمن زیادة القیمة السوقیة بلا خلاف کما فی المبسوط و ظاهره نفیه بین المسلمین و إجماعا کما فی المختلف و الروضة و هو (أی الإجماع ح) ظاهر الخلاف حیث قصر الخلاف علی أبی ثور و ظاهر التذکرة حیث نسبه إلی جمهور العلماء و قصر الخلاف علی أبی ثور و قال إن بعض الشافعیة وافقه و ظاهر المسالک حیث نسبه إلی أکثر أهل العلم و قصر الخلاف علی شذوذ من العامة و به طفحت عباراتهم فی المقام حتی ممن لا یعمل إلا بالقطعیات بل فی مقامات أخر یأخذونه مسلما فالإجماع محصل لا ریب فیه معتضد بالأصل و الاعتبار لأن الفائت رغبات الناس لا شیء من المغصوب فإن عینه موجودة و الواجب ردها فکان عموم خبر الضرر مخصصا بذلک و لعل الأستاذ قدس اللّٰه تعالی روحه ما اطلع علی ذلک کله و إلا لما مال إلی الضمان مترددا