مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٦٥ - (الثانی الضمان)
و لو افتقر بقاؤها إلی العلاج کالرطب المفتقر إلی التخفیف باع الحاکم الجمیع أو البعض لإصلاح الباقی و لو أخر الحول الأول عرف فی الثانی و له التملک بعده علی إشکال (١) (الثانی الضمان)
و هی أمانة فی ید الملتقط أبدا ما لم ینو التملک أو یفرط (٢)
______________________________
(و لو افتقر بقاؤها إلی العلاج کالرطب المفتقر إلی التخفیف باع الحاکم الجمیع أو البعض لإصلاح الباقی)
کما فی المبسوط و الشرائع و کذا التذکرة فی مقام منها و قال فی اللمعة أصلحه الحاکم ببعضه و فسره فی الروضة بأنه یصلحه ببعضه عوضا عن إصلاح الباقی أجمع أو یبیع بعضه و ینفقه علیه وجوبا حذرا من تلف الجمیع و وجه تعین الرجوع إلی الحاکم أنه مال غائب و هو ولیه فی حفظ ماله و عمل ما هو الحظ له فیه فیجب علی الملتقط إعلامه بحاله إن لم یعلم و مع عدمه یتولاه بنفسه حذرا من الضرر بترکه کما فی جامع المقاصد و الروضة و هو یخالف الحیوان حیث یباع جمیعه لأن النفقة تتکرر فیؤدی إلی أن یأکل نفسه و فی التحریر و الدروس أنه یتخیر بین فعل ذلک و بین الدفع إلی الحاکم و هو خیرة موضع من التذکرة و قد استحسنه فی المسالک و هو الأصح لما مر فیما تقدم و کیف کان فهو لقطة شأنه شأن ما لا یبقی فی جمیع ما تقدم
(قوله) (و لو أخر الحول الأول عرّف فی الثانی و له التملک بعده علی إشکال)
و لا ترجیح أیضا فی الإیضاح و الأصح أن له ذلک کما هو خیرة التذکرة و التحریر و الدروس و غایة المرام و جامع المقاصد و المسالک و الکفایة و هو قضیة کلام الشرائع و الإرشاد أو صریحهما حیث قیل فیهما و لا یجوز تملکها إلا بعد التعریف و إن بقیت فی یده أحوالا إذ قضیته أن التملک یصح بعد التعریف إذا بقیت فی یده أحوالا قبله و یأتی مثل ذلک للمصنف و کذا مجمع البرهان بل لا نجد مصرّحا بالعدم لتعلیق الحکم بالتملک فی النصوص علی التعریف حولا الصادق علی الواقع بعد الالتقاط علی الفور و بدونه (و وجه العدم) أنه یقتصر فی تملک مال الغیر المخالف للأصل علی المتیقن و قول أحدهما علیهما السلام فی صحیحة محمد فإن ابتلیت بها فعرّفها سنة فإن جاء طالبها و إلا فاجعلها فی عرض مالک و الفاء تدل علی التعقیب بغیر مهلة فیکون جعلها فی عرض ماله موقوفا علی التعریف الواقع بعد ابتلائه بها بلا فصل و أن التعریف لإمکان لقاء المالک و إنما یمکن فی وقت طلبه و الظاهر أنه بعد الحول ییأس منها فتنتفی فائدة التعریف (و فیه) أن الأصل مقطوع بإطلاق النصوص المتقدمة و أن غایة ما أفاده الصحیح علی تقدیر التسلیم وجوب الفور و هو غیر شرطیته بل قد یظهر من الخبر بمعونة الإجماع و الأخبار الأخر اشتراط التملک بالتعریف و لا نزاع فیه و تقدیر شیء زائد لا دلیل علیه و فی کثیر من الأخبار و فیها الصحیح یعرّفها سنة من غیر فاء و فی أخبار العامة عنه صلی اللّٰه علیه و آله و سلم اعرف عقاصها و وکاءها ثم عرف سنة فإن جاء صاحبها و إلا فشأنک فلو کان الفور معتبرا لزم تأخیر البیان عن وقت الحاجة و لا یجوز جعل الأعم من السبب مکانه و لیس فی أخبارنا ثم یعرفها کما توهمه فی المسالک (ثمّ) إنا لا نسلم أن هذه الفاء للتعقیب کما فی الإیضاح و جامع المقاصد و المسالک و قد تقدم ذلک عن التحریر بل هی رابطة الجواب الإنشائی مثل قوله تعالی فَإِنْ شَهِدُوا فَلٰا تَشْهَدْ مَعَهُمْ- إِنْ کُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللّٰهَ فَاتَّبِعُونِی و لا أحد یقول بأن هذه تفید التعقیب و إلا لا فائدة فی قوله جل شأنه مَنْ جٰاءَ بِالسَّیِّئَةِ فَکُبَّتْ وُجُوهُهُمْ و إن تاب زید فتب (و الحاصل) أنه لا فائدة لهذه الفاء إلا الربط و هو منحصر فی ست مسائل (و أما) (الأخیر فإن تم قضی بسقوط التعریف و به استدل أحمد لا بعدم جواز التملک مع أنه لو کان التأخیر لعذر لم یسقط التعریف عندنا و جاز و ملک بعد التعریف و فی الدروس لا ضمان بالتأخیر لعذر أو لغیر عذر و لعل الأشبه بأصول الباب أنها إن بقیت فی یده أحوالا من غیر تعریف لعذر أو لغیره حیث ییأس من صاحبها و صاحبها ییأس منها و لا یتفطن لها لو سمع تعریفها أنها تکون کالمال المجهول المالک یجب علیه أن یتصدق بها لکنه إن أراد تملکها عرفها تعبدا و إن لم یجد تعریفها لمکان إطلاق النصوص و الفتاوی فتأمل جیدا
(قوله) ( (الثانی الضمان) و هی أمانة فی ید الملتقط أبدا ما لم ینو التملک أو یفرّط)
کما هو صریح التذکرة و قضیة کلام