مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٥٨ - «الخامس» إباحة المنفعة
و یکره استعارة الأبوین للخدمة و یستحب للترفه (١) و یحرم إعارة العبد المسلم من الکافر (٢) (فروع
الأول) لو تلف الصید عند المحل المستعیر
من المحرم لم یضمنه المحل بزوال ملک المحرم عنه بالإحرام و علی المحرم الضمان لأنه تعدی بالإعارة لما یجب إرساله (٣)
(الثانی) لو قال أعرتک حماری لتعیرنی فرسک فالأقرب الجواز (٤)لکن لا یجب (٥) و لیس علی واحد منهما أجرة (٦) أما لو لم یعر الثانی فالأقرب الأجرة (٧)
______________________________
و تتأکد الکراهة إذا کانت حسناء خوف الفتنة انتهی و تتأکد کراهیة إعارة الشابة لمن لا یوثق به صرّح به فی التذکرة و جامع المقاصد و ظاهر الأخیر الإجماع علیه و لم یذکر تأکدها فیها فی المبسوط و حکی عن الشافعی المنع من إعارتها أی الشابة للخدمة عند من لا یوثق به و فی المبسوط و إن کانت عجوزا جاز بلا خلاف
(قوله) (و یکره استعارة الأبوین للخدمة و یستحب للترفه)
کما فی المبسوط و التذکرة و التحریر و الوجه فی الحکمین واضح
(قوله) (و یحرم إعارة العبد المسلم من الکافر)
قد تقدم الکلام فیه آنفا
(قوله) (فروع الأول لو تلف الصید عند المحل المستعیر من المحرم لم یضمنه المحل لزوال ملک المحرم بالإحرام و علی المحرم الضمان لأنه تعدی بالإعارة لما یجب إرساله)
قد تقدم الکلام فیه أیضا بما لا مزید علیه
(قوله) (لو قال أعرتک حماری لتعیرنی فرسک فالأقرب الجواز)
کما فی التذکرة و الإیضاح و جامع المقاصد قال فی الأخیر لوجود المقتضی و انتفاء المانع لأن المذکور شرط لا عوض و لا ریب أن العاریة عقد یقبل الشرط الذی لا ینافی مقتضاه و لیس الشرط عوضا إنما العوض ما جعل مقابلا کهذا بهذا (قلت) هذا تفصیل ما أجمله فی التذکرة و نحوه ما فی الإیضاح من أنه شرط و لیس بعوض لأن المقتضی للعوضین عقد واحد و هنا لیس کذلک انتهی فتأمل فیه و لعله أراد بالعقد الواحد ما إذا قال له أعرتک بدرهم و بالعقدین ما إذا قال له أعرتک لتعیرنی و قد تقدم لنا أن هذا شرط ینافی مقتضی العقد ثم إنهم قد قالوا فی باب شروط البیع إن الشرط داخل فی أحد العوضین و قالوا فی مواضع إنه جزء من الثمن و رتبوا علی ذلک ما رتبوا لکن قد یقال إن هذا لیس من ذاک و نظرهم فی المقام إلی ما قالوه فی باب القرض بشرط البیع محاباة من أنه لو قال له أقرضتک هذه المائة درهم بشرط أن تزیدنی خمسین درهما کان حراما و ربا لأن الزیادة جاء بها العقد بنفسه و أنه لو قال له أقرضتک هذه المائة بشرط أن تبیعنی دارک التی تساوی مائة بخمسین فلا ربا لأن هذه الزیادة جاءت بواسطة عقد آخر و ما نحن فیه من هذا القبیل فإنه إذا قال له أعرتک بدرهم فالعوض جاء به العقد الواحد و إذا قال له أعرتک بشرط أن تعیرنی فقد جاء العوض بواسطة عقد آخر فلیلحظ ذلک فی باب القرض و فی نسختین من التحریر أنه لو قال آجرتک حماری لتعیرنی فرسک فالأقرب الجواز و یحتمل أن یکون أراد جواز الإجارة و یمکن توجیهه بوجوه و أن یکون أراد جواز الإعارة و یحتمل أن یکون آجرتک من سهو النساخ أثبتوها مکان أعرتک و قد تقدم فی الکلام علی التعریف ما له نفع فی المقام
(قوله) (لکن لا یجب)
أی لا یجب علی المستعیر عاریة ما اشترطه المعیر کما فی التذکرة و جامع المقاصد للأصل و انتفاء المقتضی
(قوله) (و لیس علی واحد منهما أجرة)
أی للآخر لأن بناء العاریة علی التبرع
(قوله) (أما لو لم یعر الثانی فالأقرب الأجرة)
کما فی التذکرة و الإیضاح و جامع المقاصد قال فی التذکرة لأن الإذن فی الانتفاع لم یقطع مطلقا بل مع سلامة النفع أی الشرط فإذا لم یسلم کان له المطالبة بالعوض و وجهه فی الإیضاح بأن کل شرط صح فی عقد یثبت الفسخ بفواته فإذا فسخت العاریة انتفی مبیح العین بغیر عوض فوجبت الأجرة و هذا إن تم فإنما یؤثر فیما سیأتی أما ما سبق من الانتفاع قبل الفسخ فلا و قد أطال فی جامع المقاصد فی تحقیق ذلک و لکن المولی الأردبیلی قال إنه لم یعرفه تحقیقا و هو کذلک علی الظاهر و حاصله أن عقد العاریة فی غایة الضعف لأنه یعول فی العقد