مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٦٥ - (الثالث) لو رجع فی إذن الزرع
و لو حمل السیل نواة فنبتت فی أرض غیره أجبر المالک علی القلع (١) و الأقرب أن علیه تسویة الأرض لأنه قلعه لتخلیص ملکه (٢) و لصاحب الأرض الإزالة مجانا (٣)
و قد بلغ القصل وجب قصله مجانا لانتفاء الضرر و مع الضرر الأرش (٤)
______________________________
فلا
(قوله) (و لو حمل السیل نواة فنبتت فی أرض غیره أجبره المالک علی القلع)
کما فی المبسوط و السرائر و الشرائع و التذکرة و التحریر و جامع المقاصد لأن ملکه قد شغل أرض غیره بغیر حق فیجب تخلیصها منه و لا أرش علیه کما فی المبسوط و السرائر و الشرائع و هو معنی قول المصنف و لصاحب الأرض الإزالة مجانا (و قد یقال) إنه لا یجبر إن کان زرعا لأن قلعه إتلاف علی المالک و لم یوجد منه تفریط و لا عدوان و ضرره غیر دائم فأشبه ما لو حصلت دابته فی ملک غیره علی وجه لا یمکن خروجها إلا بقلع الباب أو قتلها فإنه لا یجبر علی قتلها فیقر فی الأرض إلی حین حصاده بأجرة المثل بخلاف الشجر فإن ضرره یدوم فیجبر علی إزالته کأغصان الشجرة الساریة فی هواء أرض غیره و هو قوی لکن یشهد لکلامهم فی المقام کلامهم فی باب الدیات فیمن دخلت دابته زرعه المحفوف بملک الغیر و یوافق کلامهم فی باب الغصب فیما إذا وقع دینار فی محبرته أو دخل فصیل بیته من دون تفریط منهما (و الذی ینبغی أن یقال) فی المقام و نحوه مما لا تقصیر فیه من أحد أن یلحظ الأکثر ضررا أما لدوام الضرر أو لغیره فیجبر الآخر علی الإزالة فإن تساویا فیجاب من بذل الأرش و یجبر الآخر فإن بذلا أو امتنعا فالقرعة فلیلحظ هذا الضابط و قال فی التذکرة لو حمل السیل حب الغیر أو نواه أو جوزه أو لوزه إلی أرض آخر کان علی صاحب الأرض رده علی مالکه إن عرفه و إلا کان لقطة فإن نبت فی أرضه و صار زرعا أو شجرا فإنه یکون لصاحب الحب و النوی و الجوز و اللوز لأنه نماء أصله کما أن الفرخ لصاحب البیض لا نعلم فیه خلافا انتهی و فی المبسوط و السرائر و جامع المقاصد أن له علی المالک أجرة الأرض لأنها حصلت فیها بغیر صنع منه و فی الأخیر أن ذلک إذا قصر فی القلع و قضیة کلامه أن لیس علیه أجرة إن لم یقصر فیه و قد یقال لیس علیه أجرة أصلا لأنه قد حصل بغیر تفریط فأشبه ما لو ماتت دابته فی دار إنسان بغیر تفریط فلیتأمل و قد تعرضنا لهذه المسألة فی باب المزارعة فلتلحظ هناک
(قوله) (و الأقرب أن علیه تسویة الأرض لأنه قلعه لتخلیص ملکه)
کما فی التحریر و الأقوی کما فی الإیضاح و الأصح کما فی جامع المقاصد فی الباب و باب المزارعة و به جزم فی التذکرة قال فأشبه فصیلا دخل دار إنسان ثم کبر فاحتاج صاحبه إلی نقض باب الدار فإن علیه رده و إصلاحه فلأنه فعله لتخلیص ملکه و هذا التعلیل مشترک بین صاحب الأرض و النوی فلا یستلزم ما ادعاه بل الفائدة فی التخلیص لصاحب الأرض أکثر بل قد لا یکون للمالک فائدة و لعل الأولی فی التعلیل أن یقال إن شغل أرض المالک لما کان بغیر حق وجب أن یکون دفع ذلک واجبا علی مالک النوی و ما یحدث من الضرر علیه إزالته فتأمل و الحظ ما إذا ترکه لصاحب الأرض و أعرض عنه فإنه لا یلزمه نقله و لا أجرة و لا غیر ذلک لأنه حصل بغیر تفریطه و لا ریب أن صاحب الأرض حینئذ مخیر بین إبقائه و بین قلعه و أما إذا کان النوی و الحب مما أعرض عنه المالک فلصاحب الأرض تملکه و لصاحبه الرجوع فیه قال فی جامع المقاصد و لو جهل المالک مع عدم تحقق الإعراض فهو مال مجهول المالک (قلت) هو لقطة کما مر عن التذکرة یجب تعریفه إلا أن یحصل الیأس من مالکه فی الحال فیجوز التصدق به و إن أراد تملکه فلا بد من التعریف
(قوله) (و لصاحب الأرض الإزالة مجانا)
قد تقدم الکلام فیه
(قوله) (لو رجع فی إذن الزرع و قد بلغ القصل وجب قصله مجانا لانتفاع الضرر و مع الضرر الأرش)
(و قال فی التحریر إن کان مما یمکن حصاده قصیلا فالوجه التردد و قال فی التذکرة إذا استعار للزرع فزرع ثم رجع المعیر قبل أن یدرک الزرع فإن کان مما یعتاد قطعه بالقصل قطع فإن امتنع أجبر إن لم ینقص بالقصل و لا أرش إذ لا نقص و إن نقص فله القطع لکن مع دفع الأرش و إن