مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ٣٥٤ - (الفصل الثالث فی کیفیة الأخذ)
و علی ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الکثرة للشفیع أخذ الجمیع و ترکه (١) [١] (الفصل الثالث فی کیفیة الأخذ)
یملک الشفیع الأخذ بالعقد و إن کان فی مدة الخیار علی رأی (٢) و هو قد یکون فعلا بأن یأخذه الشفیع و یدفع الثمن أو یرضی المشتری بالصبر فیملکه حینئذ (٣)
______________________________
بعد أن ذکر ما ذکر من الفروع المترتبة علی الکثرة هذه الفروع إنما تتأتی علی القول بثبوت الشفعة مع الکثرة ثم قال بعد ذلک بلا فاصلة السابع لو باع الشریک الواحد نصف حصته لواحد ثم باع الباقی علیه أو علی غیره ثم علم الشفیع کان له أخذ الجمیع و الأول خاصة و الثانی خاصة و کذا لو باعه من أکثر من اثنین انتهی و هو یقضی بأن المراد بالکثرة المانعة الکثرة السابقة
(قوله) (و علی ما اخترناه من سقوط الشفعة مع الکثرة للشفیع أخذ الجمیع و ترکه)
یرید أنه إذا کان هناک شریکان لا غیر فباع أحد الشریکین نصف حصته لزید ثم باع بعد ذلک النصف الآخر لعمرو و لم یعلم شریکه بأحد البیعین فإن له الشفعة فی الجمیع علی القول باشتراط الاتحاد لأن منعه منها مع کونه شریکا متحدا یقضی یختلف الأثر عن المؤثر و لو کان مثل ذلک مسقطا للشفعة لما غفلوه و لیس هو مما یندر کما تقدم بیانه نعم إن اختار أخذ البعض سقطت شفعته لأن الشارع أثبت له الشفعة فرارا من ضرر الشرکة فإذا أخذ البعض خاصة یکون قد رضی بها فتسقط شفعته کما هو واضح و لا یفرق فی ذلک بین أن یکون أخذ من الأول فقط أو من الثانی کذلک فیجمع ما ذکره فی جامع المقاصد فی شرح العبارة سهو واضح قال فی توجیه العبارة أنه إذا أخذ الجمیع لم تتکثر الشفعاء فلم یتحقق المنافی بخلاف ما إذا أخذ البعض قلت هذا التعلیل غیر صحیح بل الوجه فی ذلک ما عرفت قال و فیه نظر من وجوه الأول أنه إنما یجیء هذا المحذور لو أخذ من الثانی أما إذا أخذ من الأوّل فقط فعلی قوله لا یتکثر الشفعاء حینئذ إذ لا یشارکه الثانی فیما أخذه قطعا قلت هذا سهو قطعا إذ لیس المدار إلا علی الرضا بالشرکة فلا یفرق بین الأخذ من الأول و الثانی قال الثانی من وجهی النظر أنه لو أخذ الجمیع فللأول الشفعة فی نصیب الثانی علی ما سبق من الاحتمال لأن الأول کان شریکا و مستحقا فی وقت البیع للثانی فلا یزول استحقاقه بأخذ ملکه فلا یتم ما ذکره و أیضا فإنه فی وقت البیع الثانی کان المشتری الأول مالکا قطعا فإن استحق الشفعة بملکه تثبت مع تعدد الشرکاء أو الشفعاء و إن لم یستحق مع کونه شریکا تخلف الأثر نعم علی القول بأن کون ملکه مشفوعا ینافی استحقاقه لا إشکال (قلت) لا یستحقها لإقدامه علی الکثرة و رضاه بالشرکة لأنه علم أن البائع شریکا و أن البائع أیضا شریکه مضافا إلی أن ملکه مشفوع قال ثم إن فی ثبوت الشفعة هاهنا علی القول بالمنع مع الکثرة و إن لم نقل بالاحتمال و أخذ الجمیع نظر لأن قوله (ع) فإذا صاروا ثلاثة فلیس لواحد منهم الشفعة یقتضی ظاهره نفی الاستحقاق هنا قلت قد عرفت الحال فی الخبر آنفا و فیما سلف
الفصل الثالث فی کیفیة الأخذ (قوله) (یملک الشفیع الأخذ بالعقد و إن کان فی مدة الخیار علی رأی)
قد تقدم الکلام فیه و فی أواخر الفصل الأول
(قوله) (و هو قد یکون فعلا بأن یأخذه الشفیع و یدفع الثمن أو یرضی المشتری بالصبر فیملکه حینئذ)
کما فی التذکرة و جامع المقاصد و مجمع البرهان و قد حکی فی مجمع البرهان أنه نسبه فی التذکرة إلی علمائنا و لم نجد ذلک فی التذکرة بل لم نجد أحدا منهم تعرض لذلک قبل المصنف و قال فی التحریر یملک الشفیع الشقص بأخذه و بکل لفظ یدل علی أخذه و لم یتعرض فیه لدفع الثمن فیهما و قضیته أنه یملکه بمجرد الأخذ و لا یحتاج فی تملکه إلی دفع الثمن کما أن قضیة کلام الدروس أنه لا یملکه إلا باللفظ و لا یکفی الآخذ الفعلی و دفع الثمن و هو الظاهر من المسالک و کذا الکفایة قال فی الدروس و لا یملک الشفیع بالمطالبة و لا بدفع الثمن مجردا عن قول انتهی فتأمل و الواجب الرجوع إلی الأخبار و القواعد و الظاهر من إطلاقات
[١] أو ترکه خاصة