مفتاح الکرامة في شرح قواعد العلامة(ط - دار الاحیاء التراث) - الحسیني العاملي، سید جواد - الصفحة ١٥٢ - الثالث اللقطة)
و لو أعتقه المولی قال الشیخ للسید أخذها لأنها من کسبه و الوجه ذلک بعد الحول (١) الثالث اللقطة)
و هی کل مال ضائع أخذ و لا ید لأحد علیه (٢) فإن کان فی الحرم وجب تعریفه علیه حولا فإن لم یوجد المالک تخیر بین الصدقة به و فی الضمان قولان و بین الاحتفاظ و لا ضمان (٣)
______________________________
واضح
(قوله) (و لو أعتقه قال الشیخ للسید أخذها لأنه من کسبه و الوجه ذلک بعد الحول)
قال الشیخ فی المبسوط عبد وجد لقطة و لم یعلم سیده فأعتقه فما الذی یفعل باللقطة یبنی علی القولین فمن قال للعبد أخذها فإن السید یأخذها منه لأن هذا من کسبه کالصید و قد سوّغ له أخذها قبل ذلک و هو خیرة التذکرة و کذا الدروس و فی جامع المقاصد أن علیه الفتوی (قلت) و هو قضیة الاستصحاب و الموافق لقواعد الباب لاتفاقهم علی أنها کسب من حین الأخذ حکاه فی الدروس و لیست أمانة محضة و وجوب التعریف لصحة التملک و ید العبد ید السید إذا أذن أو رضی و إلا فهو لا یقدر علی شیء و حیث ثبت استحقاقها للسید من حین الأخذ وجب أن یستصحب و لا یزول کما لا یزول غیره من الحقوق و المصنف خالف هنا و فی المختلف قال و الوجه ذلک بعد الحول و معناه کما فی المختلف أنه إن کان العتق بعد مضی مدة التعریف کان للسید ذلک و إن لم تکن مضت مدة التعریف لم یکن له أی السید الأخذ قال لأنها أمانة فی ید العبد و قد تحرر و لیس للمولی انتزاع الأمانة من یده و لیست کسبا الآن فلیس له أخذها قال فینبغی حمل ما قاله الشیخ علی التقدیر الأول (قلت) قد سمعت إجماع الدروس الذی یشهد التتبع بصدقه و لا ترجیح فی الإیضاح و إنما بنی الأمر علی أن الالتقاط هل هو للسید ابتداء أو لا بل هی ولایة للعبد و أمانة فی یده [١] و هذا کله إذا لم یکن الالتقاط بإذن السید أما إذا کان بإذنه کان الالتقاط له و الید یده
(قوله) (الثالث) اللقطة و هی کل مال ضائع أخذ و لا ید لأحد علیه)
کما فی الشرائع و النافع و هو معنی قوله فی التذکرة إنها المال الضائع عن صاحبه یلتقطه غیره لکنه لم یذکر أنه لا ید علیه و لعله اکتفی عنه بالضائع لأنه صار اصطلاحا فی ذلک کما تقدم بیانه و فی الوسیلة تعریفها بما وجده الإنسان لغیره فأخذه و هذا یشمل الضائع و غیره و ما علیه ید و غیره و یخرج بالضائع المال المجهول المالک لأنه ما حصل فی یدک من مالکه أو من یقوم مقامه ثم جهلته أو کان مجهولا لک من أول الأمر کأن کنت معه فی فندق أو خان أو قافلة و لا تعرفه و حصل فی یدک أو فی متاعک شیء من ماله غفلة أو خطأ (و منه) ما یقع الاشتباه فیه من النعال و غیرها فی الحمامات و الزیارات و ما یؤخذ من الحاکم الظالم أو السارق مما یعرف أنه حرام و لا تعرف صاحبه إذ لا فائدة فی تعریفه إذ قد لا یعرف صاحبه أنه وصل إلی یدک بل قد لا یعرف أنه ذهب منه و حکمه أن یتصدق به فورا بعد الیأس و أما قبله فلا بد من الفحص و لا یتقدر بالسنة فقد لا یحصل الیأس بالسنتین و قد یحصل بما دون ذلک بل قد یحصل فی الحال و به یفارق اللقطة فإنه یتصدق بها أو یتملکها بعد التعریف سنة و إن رجا الظفر بصاحبها و أما إذا حصل له الیأس ابتداء أو فی أثناء السنة فإنه یتخیر بین التصدق بها أو التملک لها بعد أن یعرفها تعبدا لأن اللقطة لا تملک بدون تعریف علی حال کما یعطی ذلک کله أخبار اللقطة لمن أنعم النظر فیها و قد تقدم ذلک فی أول باب الودیعة و فی آخره و قد تقدم أن اللقطة صارت حقیقة عرفا فی المال الصامت فلا حاجة إلی تقیید المال فی التعریف به و خرج بما لا ید لأحد علیه المال الضائع الملقوط و هذا تعریف للقطة بالمعنی الأخص قال فی المسالک و هو المعروف منها لغة (قلت) المعروف منه لغة المال مطلقا کما تقدم و أما المعنی الأعم المصطلح علیه عند الفقهاء فهو ما یجعل عنوان الباب بحیث یشمل الآدمی کما عرفته فی أول الباب
(قوله) (فإن کان فی الحرم وجب تعریفه حولا فإن لم یوجد المالک تخیر بین الصدقة به و فی الضمان قولان و بین الاحتفاظ و لا ضمان)
أما وجوب تعریفها إذا
[١] فعلی الأول للسید أخذها مطلقا أی قبل الحول و بعده و بعد العتق و علی الثانی لیس له أخذها إذا کان العتق قبل الحول (منه)